الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

..........
مبارك البحري
...........


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏وقوف‏، و‏سيارة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏


كَاتِبٌ مَوْهُوْبٌ بِالْبَدِيْهَةِ
تعْنِي الْبَدِيْهَةُ فِي اللُّغَةِ عَلَى أَنَّهَا السَّدَادُ فِي الرَّأْيِ عِنْدَ الْمُفَاجَأَةِ
وَالرَّجْلُ الْمَوْهُوْبُ يَتَمَتَّعُ بِمَوْهِبَةٍ الَّتِي وَهَبَهُ اللَّهُ، وَيَصِيْرُ بِهَا مَعْرُوْفًا عِنْدَ النَّاسِ، مَثَلاً مبارك البحري الَّذِي صَارَ مَعْرُوْفًا بِمَا وَهَبَهُ اللَّهُ
وَالرَّجْلُ المَوْهُوْبُ يَتَمَتَّعُ بِمَوْهِبَةٍ فَنِيَّةٍ لِأَنَّهُ يُجِيْبُ بِهَا عَلَى حَاضِرِ الْبَدِيْهَةِ، مَثَلاً مبارك البحري الْمُتَمَتّع بِالْكِتَابَةِ، حَتَّى فَاهَ بِمَا فَاهَ بِهِ قَائِلاً ( لَوْ كُنْتُ رَسُوْلاً لَكَانَتِ الْكِتَابَةُ مُعْجِزَتِي) لاَغَمِيْزَ إِذِ الفَاكِهَةُ قَدْ حَلَتْ، وَالْجَوُّ قَدْ مَدَّدَ إِقَامَتَهُ بِكِتَابَاتِ مبارك البحري.
اعْلَمْ أَنَّ الْبَدِيْهَةَ مُهِمَّةٌ فِي حَيَاةِ الْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ يَفْهَمُ مَا يُقَالُ لَهُ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُوْلَى، وَلاَغَرْوَ إِذِ الْبَدِيْهَةُ تَعْنِي سُرْعَةُ شَخْصٍ فِي التَّفَكُّرِ وَالْإِدْرَاكِ حَتَّى لاَ يَهَاب أَحَدًا كُلَّمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْأَسْئِلَة الصّعْبَة لِأَنَّهُ سَيُجِيْبُ عَنْهَا إِجَابَةً مُسْكِتَةً الَّتِي تُرْضِي السَّائِلَ وَالسَّامِعَ وَلاَغَرْوَ إِذْ حَبَّاهُ اللَّهُ الْبَدِيْهَةَ

وَكُنْتُ يَوْمًا فِي جِلْسَةٍ مَا مَعَ الدَّكْتُوْرِ مُحْي الدِّيْنِ زُغْلُول فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ الأَسْئِلَةَ فَمَلأَتْ مِنْهُ الْعُيُوْنُ لَكِنْ قَضَاهَا الدَّكْتُوْر حَتَّى قُلْنَا حَبَّذًا لَكَ يَا فَخْرَ زُغْلُول، وَبَعْدَ قَضَائِهِ مِنْهَا نَادَى مبارك البحري أَعْضَاءَ الْجَمْعِيَّةِ قَائِلاً كَانَ شَيْخِي وَأَبِي مُحْي الدِّيْنِ مُصْطَفَى زُغْلُول آيَةً فِي الذَّكَاءِ وَالْفِطْنَةِ، وَكَذَا عَالِمًا رَاسِخًا فِي العُلُوْمِ كَشَجَرَةٍ رَاسِخَةٍ فِي الْأَرْضِ، وَكَذَا حَاضِرَ الْبَدِيْهَةِ، وَقُلُوا مَعِي أَحْيَاكُمُ اللَّهُ أَيُّهَا الدَّكْتُوْرُ الْفِكِّيْرُ، وَبَيَّاكُمُ اللَّهُ يَامَنْ هُوَ هَائِمٌ لِلْخَلِيْفَةِ الْعَامِّ، الشّيخ رِضْوَان اللَّهِ مُصْطَفَى زُغْلُول.
وَتَدُلُّ بَدِيْهَتُكَ يَاأَخِي، عَلَى عُمْقِ تَفَكُّرِكَ فِي الْإِجَابَةِ لِأَنَّ أَفْضَلَ الْأَجْوِبَةِ هِيِ الَّتِي تَكُوْنُ صَائِبَةً وَلاَ مُخْتَصَرَةً
يُوْهِبُ اللَّهُ الْبَدِيْهَةَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُصْبِحُ عَلَى حَاضِرِ الْبَدِيْهَةِ، وَكَذَالِكَ يُمْكِنُ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصْبِحَ عَلَى حَاضِرِ الْبَدِيْهَةِ مِنْ خِلاَلِ اتِّبَاعِ وَمرَاعَاةِ بَعْض هَذِهِ الأُمُوْرِ الْآتِيَةِ فِي حَيَاتِهِ
التَّعَلُّمُ بِوَاسِطَةِ الْقِرَاءَةِ 💤 لاَبُدَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمَرْءُ سُرْعَةَ الْبَدِيْهَةِ لِأَنَّ التَّعُلُّمَ بِوَاسِطَةِ الْقِرَاءَةِ كَانَ مِنْ وَظَائِفِ الذَّكَاءِ، وَإِذَا صَارَ ذَا ذَكَاءٍ تَكُوْنُ الْقُدْرَةُ لَدَيْهِ عَلَى التَّعَلُّمِ بِشَكْلٍ أَسْرَع وَأَوْسَع وَأَعْمَقٍ وَاعْلَمْ أَنَّ التَّعَلُّمَ يُوَسِّعُ فِكْرَةَ الْإِنْسَانِ وَيَصِيْرُ مُلِّمًا بِمَعَارِفَ كَثِيْرَةٍ، وَمَعْرُوْفًا بِنَبَالَتِهِ
✍️مبارك البحري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق