............
محمد فاروق عبد العليم
.............

. الضياع
ذات مساء والقمر يسطع في كبد السماء خرجت استنشق الهواء في يوم حار اتجهت صوب الشمال حتي القرية المجاورة لنا ثم غيرت وجهتي صوب الشرق حتي وقفت علي ضفة النيل استمتع بنسمات الليل والمختلطة برزاز الماء ورائحة النهر واشجار السنط وانعكاس القمر علي سطح الماء ليرسم سمفونية رائعه وانا بذلك الشعور سعيد منتشي بهدوء الليل ونسمات الربيع
حتي انتبهت الي بعض الشباب جالسين علي ضفة النهر يضحكون ويتثامرون يطلقون النكات وتتعالي الضحكات
كل مجموعة تجلس بعضها البعض في حلقة دائرية شد انتباهي رائحة الدخان فهوا ليس بدخان السجائر التي بايديهم ولا بالشيشة التي تتوسطهم ولا بالشئ الغريب الاخر الذي يتوسطهم
اقتربت منهم في هدوء حتي لا ازعجهم وجدتهم وللاسف الشديد شباب صغار لايزالون اطفالا لا تتعدي اعمارهم الخامسة عشرة من اعمارهم يتعاطون كل انواع المخدرات ما بين خمر او حشيش او بانجوا خلاف الحبوب الاخر ( التامول )
تركتهم ومشيت بضع خطوات وجدت نفس الشباب ولكن اكبر بعض الشئ في سن العشرين من عمرهم
القيت عليهم السلام فطلبوا مني ان اجلس معهم جلست لاستطلع ما يفعلون وما الشئ الغريب الذي يتوسطهم منهم من اخرج مجموعة من لفاف السجائر المحشوة مخدر
واخر مد لي الشيشة والتي يفوح منها دخان الحشيش يسكر ليس من يتعاطها فقط وانما الجالس بالقرب منهم ولوا علي بعد مترات
وهنا بادرت بالسؤال عن الشئ الغريب الذي اراه في كل مجلس ولم اعهده من قبل
قال لي احدهم ( دي الغرقانه )
تأملتها وجدتها عبارة عن زجاجة بلاستيك الماء فيها حتي المنتصف وداخلها زجاجة اخري يعلوها حجر شيشة فيه حشيش فيقوم برفع الزجاجة الصغيرة لاعلي فتمتلأ دخان الحشيش ويتناوله احدهم ويستنشقه بشراهه عن طريق الانف ثم يمررها للذي يليه
تركتهم وهممت الانصراف لاسمع صرخات استغاثة من احدهم وقفت استطلع الامر وجدت وللاسف الشديد احد الشباب الذي لم يتعدي عمره الخامسة عشرة ملقي علي الارض في حالة اغماء تام وصعوبة في التنفس
وسط ضحكات بعض من كانوا بالقرب منه وسط تعليقاتهم منهم من يقول
اصله لسه تلميذ علي الشرب واخر يقول اللي مقدش الشرب ميعملش راجل واخر واخر واخر
تثمرت مكاني خفت اقترب منه اقع تحت طائلة القانون والمسؤلية القانونية ربما قد يكون ميت
ومن معه محتارين ماذا يفعلون ايذهبون به للبيت ام للمشفي وفي المستشفي هناك سين وجيم وهم خائفون
حملوه في ال تك تك وانصرفوا لا اعلم وجهتهم
اقتربت من احد الجالسين سألته من اين تاتي بتلك الاموال هذه لتشتري بها مخدرات
قال لي انا اكسب من ال تك تك في اليوم ما يقارب 400 جنيه
هنا بادر الي ذهني سؤال هل ال تك تك صار كارثة
ام عمل الاطفال في سن مبكرة هو الكارثة ام عدم الرقابة من الاهل ام هي مسؤلية الدولة التي لا تراقب تلك الاماكن حتي صارت وكرا لتعاطي المخدرات
هذه قصة حقيقية وان صغتها بشكل ادبي
ال كاتب و ال مفكر
محمد فاروق عبد العليم
ذات مساء والقمر يسطع في كبد السماء خرجت استنشق الهواء في يوم حار اتجهت صوب الشمال حتي القرية المجاورة لنا ثم غيرت وجهتي صوب الشرق حتي وقفت علي ضفة النيل استمتع بنسمات الليل والمختلطة برزاز الماء ورائحة النهر واشجار السنط وانعكاس القمر علي سطح الماء ليرسم سمفونية رائعه وانا بذلك الشعور سعيد منتشي بهدوء الليل ونسمات الربيع
حتي انتبهت الي بعض الشباب جالسين علي ضفة النهر يضحكون ويتثامرون يطلقون النكات وتتعالي الضحكات
كل مجموعة تجلس بعضها البعض في حلقة دائرية شد انتباهي رائحة الدخان فهوا ليس بدخان السجائر التي بايديهم ولا بالشيشة التي تتوسطهم ولا بالشئ الغريب الاخر الذي يتوسطهم
اقتربت منهم في هدوء حتي لا ازعجهم وجدتهم وللاسف الشديد شباب صغار لايزالون اطفالا لا تتعدي اعمارهم الخامسة عشرة من اعمارهم يتعاطون كل انواع المخدرات ما بين خمر او حشيش او بانجوا خلاف الحبوب الاخر ( التامول )
تركتهم ومشيت بضع خطوات وجدت نفس الشباب ولكن اكبر بعض الشئ في سن العشرين من عمرهم
القيت عليهم السلام فطلبوا مني ان اجلس معهم جلست لاستطلع ما يفعلون وما الشئ الغريب الذي يتوسطهم منهم من اخرج مجموعة من لفاف السجائر المحشوة مخدر
واخر مد لي الشيشة والتي يفوح منها دخان الحشيش يسكر ليس من يتعاطها فقط وانما الجالس بالقرب منهم ولوا علي بعد مترات
وهنا بادرت بالسؤال عن الشئ الغريب الذي اراه في كل مجلس ولم اعهده من قبل
قال لي احدهم ( دي الغرقانه )
تأملتها وجدتها عبارة عن زجاجة بلاستيك الماء فيها حتي المنتصف وداخلها زجاجة اخري يعلوها حجر شيشة فيه حشيش فيقوم برفع الزجاجة الصغيرة لاعلي فتمتلأ دخان الحشيش ويتناوله احدهم ويستنشقه بشراهه عن طريق الانف ثم يمررها للذي يليه
تركتهم وهممت الانصراف لاسمع صرخات استغاثة من احدهم وقفت استطلع الامر وجدت وللاسف الشديد احد الشباب الذي لم يتعدي عمره الخامسة عشرة ملقي علي الارض في حالة اغماء تام وصعوبة في التنفس
وسط ضحكات بعض من كانوا بالقرب منه وسط تعليقاتهم منهم من يقول
اصله لسه تلميذ علي الشرب واخر يقول اللي مقدش الشرب ميعملش راجل واخر واخر واخر
تثمرت مكاني خفت اقترب منه اقع تحت طائلة القانون والمسؤلية القانونية ربما قد يكون ميت
ومن معه محتارين ماذا يفعلون ايذهبون به للبيت ام للمشفي وفي المستشفي هناك سين وجيم وهم خائفون
حملوه في ال تك تك وانصرفوا لا اعلم وجهتهم
اقتربت من احد الجالسين سألته من اين تاتي بتلك الاموال هذه لتشتري بها مخدرات
قال لي انا اكسب من ال تك تك في اليوم ما يقارب 400 جنيه
هنا بادر الي ذهني سؤال هل ال تك تك صار كارثة
ام عمل الاطفال في سن مبكرة هو الكارثة ام عدم الرقابة من الاهل ام هي مسؤلية الدولة التي لا تراقب تلك الاماكن حتي صارت وكرا لتعاطي المخدرات
هذه قصة حقيقية وان صغتها بشكل ادبي
ال كاتب و ال مفكر
محمد فاروق عبد العليم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق