…………..
مرام عطية
…………………

نوارسُ البنفسجِ تتسلَّلُ إلى كرومي
__________________________
لم أكن أَعْلَمُ أنَّ البنفسجَ الرهيفَ الذي عرَّشَ على نافذةِ غرفتي الزَّرقاءِ لن يصدِّقَ مقولتي : ( أنَّي متُّ منذُ زمنٍ ، ولكن لا يتسعُ لجسدي الواقفِ بين الأَرْضِ والسَّماءِ كفنٌ ) وأنَّهُ سيذروها للريحِ فتطفرُ تحتَ أقدامِ الموجِ كما تسحقُ طواحينُ الخريفِ وريقاتِ الشجرِ ، فقد تسلَّلَ ليلاً إلى كرومي النديّّةِ ، بين يديهِ شمعةُ حبٍّ ، و على شفتيهِ أغنيةُ وعد ، بهمسةٍ من شفاهِ الوردِ فتحَ قلاعي العصيَّة ، طوى المسافاتِ ، أحرقَ خرائطَ البعدِ ، وبسرعة البرقِ انتعلَ الريحَ ، كسرَ حواجزَ الحياءِ الحديديةَ ، تزيَّنَ بياقةٍ لازورديَّةٍ من بريستجِ اللياقةِ ، وشاكسني بعطرهِ احتلَّ أرجاء غرفتي ، بعثرَ شراشفَ سريري ، التفَّ حول فسيفساءِ خصري ، اصطفى جمانةً لجيدهِ ، وشالاً من العاجِ ، غيَّرَ طقوسَ أوقاتي ، و بحسبِ أولوياتهِ أعاد ترتيبَ فساتيني ، رأيتهُ يسرقُ راحتي ، ويتقلَّدَ شغفَ أساوري للجمالِ ، لم أجرؤ على صدِّهِ ، أو أخفيهِ دهشتي
لله كيفَ عنِّي أثنيهِ ؟! وقد مزَّقَ أوراقَ حزني الملكيةَ وأقامَ في دواتي لحناً شجياً ، حطَّم نايِّ أوجاعي و لبسَ ربيعَ أشعاري ، دخلَ على أرشيفِ أحزاني ، خطَّ مواعيده لمهرجانِ الفرحِ ، أطلقَ نوارسهُ البرِّيةَ ؛ لتراقصَ فراشاتي ، وتقمص غيومي السَّكرى ، ماكدتُ أعرفهُ حينَ غرَّدَ على أغصاني كبلبلٍ على شجرة تينٍ
لولا أنَّهُ نقشَ على غرَّتهِ اسمي وأقماري
______
__________________________
لم أكن أَعْلَمُ أنَّ البنفسجَ الرهيفَ الذي عرَّشَ على نافذةِ غرفتي الزَّرقاءِ لن يصدِّقَ مقولتي : ( أنَّي متُّ منذُ زمنٍ ، ولكن لا يتسعُ لجسدي الواقفِ بين الأَرْضِ والسَّماءِ كفنٌ ) وأنَّهُ سيذروها للريحِ فتطفرُ تحتَ أقدامِ الموجِ كما تسحقُ طواحينُ الخريفِ وريقاتِ الشجرِ ، فقد تسلَّلَ ليلاً إلى كرومي النديّّةِ ، بين يديهِ شمعةُ حبٍّ ، و على شفتيهِ أغنيةُ وعد ، بهمسةٍ من شفاهِ الوردِ فتحَ قلاعي العصيَّة ، طوى المسافاتِ ، أحرقَ خرائطَ البعدِ ، وبسرعة البرقِ انتعلَ الريحَ ، كسرَ حواجزَ الحياءِ الحديديةَ ، تزيَّنَ بياقةٍ لازورديَّةٍ من بريستجِ اللياقةِ ، وشاكسني بعطرهِ احتلَّ أرجاء غرفتي ، بعثرَ شراشفَ سريري ، التفَّ حول فسيفساءِ خصري ، اصطفى جمانةً لجيدهِ ، وشالاً من العاجِ ، غيَّرَ طقوسَ أوقاتي ، و بحسبِ أولوياتهِ أعاد ترتيبَ فساتيني ، رأيتهُ يسرقُ راحتي ، ويتقلَّدَ شغفَ أساوري للجمالِ ، لم أجرؤ على صدِّهِ ، أو أخفيهِ دهشتي
لله كيفَ عنِّي أثنيهِ ؟! وقد مزَّقَ أوراقَ حزني الملكيةَ وأقامَ في دواتي لحناً شجياً ، حطَّم نايِّ أوجاعي و لبسَ ربيعَ أشعاري ، دخلَ على أرشيفِ أحزاني ، خطَّ مواعيده لمهرجانِ الفرحِ ، أطلقَ نوارسهُ البرِّيةَ ؛ لتراقصَ فراشاتي ، وتقمص غيومي السَّكرى ، ماكدتُ أعرفهُ حينَ غرَّدَ على أغصاني كبلبلٍ على شجرة تينٍ
لولا أنَّهُ نقشَ على غرَّتهِ اسمي وأقماري
______
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق