...................
أحمد المقراني
......................
الرئبال في ساحة النزال( سلام ووئام ،يقابله صراع وصدام ).
أبِيتُ وهمّ العيـــن عدّ الكواكب°°°°°أراها بساح الفلــك ضوء الحباحــب
ولم تكـــــن الهموم عدّ نجومها°°°°°بها قد تروم النفـــس قهــــر النوائب
وقد يحسب الغرير أن صروفها°°°°°تخيف خبير البــأس جـــم التجارب
تمرست بالآفــات بثت سمومها°°°°°وهل يتحاشى القرم لســــع العقارب وجاهل بغرور أرداه جهـــــله°°°°°تحرش بالرئبــــال عـــالي المـراتـب
فعـــــاد جريحـــــا يجر وراءه°°°°°بقايا جهــول مــــع شرور المكاسـب
وهل يحســب الدعيُّ أن سلامنا°°°°°نتيجـــة ضعف يُعتـــرَى بالمعــايب
بلى إن السلــــم فيــنا سليقــــــة°°°°° لمن لهـــم الســلام أولى المــــآرب
ومن يرد الصـدام فالرد عنــدنا°°°°°شديـــد المــراس مـرئيات الغـرائب
أجزل لصاح الكبر النصح منحة°°°°°بنصح اتقاء المــرء شر المصـائب
موضوع عام ينطبق على وقائع وأحداث كثيرة ومتنوعة. ففي القرآن الكريم قال تعالى:أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا سورة النساء 82.صدق الله العظيم .وقال : قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا الإسراء(88)صدق الله العظيم. هو تحدي للعقل البشري. وقد حاول العديد البحث والتقصي في القرآن علهم يجدون فيه الاختلاف المذكور دون جدوى.
ومن أمثلة هؤلاء الدكتور المستشرق غاري ميللرأستاذ الرياضيات والمنطق بجامعة تورنتو ،سمع بالقرآن كتاب المسلمين الذي أنزل على نبيهم منذ 14 قرانا .ظن أنه كتاب قديم يحكي عن الصحراء وقوافل الجمال وما إلى ذلك فرك يديه غبطة كونه سيجد في هذا القرآن السبق في اكتشاف الأخطاء وبساطة الأفكار والأداء كان يتصورأن القرآن سيحكي المشاكل العصيبة التي مر بها الرسول كموت زوجته خديجة ووفاة أبنائه وبناته،لكنه لم يجد شيئا من ذلك. بل أنه صدم وأعجب لما وجد سورة كاملة باسم مريم تكريما لها عليها السلام، وبالمقابل لم يجد اي ذكر لاي فرد من أفراد عائلة الرسول. ووجد أن عيسى ذكر 25 مرة بينما محمد ذكر فقط 4 مرات .زادت دهشته واستغرابه من السبق العلمي الوارد في الأيات العديدة التي لم تترك صغيرة ولا كبيرة إلا جاء ذكرها مفصلا حينا وبالإشارة حينا وكمثال عن الإعجاز العلمي والسبق في تحدي العقل البشري الآية رقم 30 والآية رقم104من سورة الأنبياء والآيات من 47 إلى 51من سورة الذاريات :حيث وجد أن القرآن الكريم ذكر بالتفصيل نشأة الكون والمواد التي تدخل في تكوينه كان ذلك مند 1400سنة خلت قبل أن يتوصل علماء الطبيعة إلى وضع نظرية الانفجار العظيم The Big Bang Theory في سبعينات القرن الماضي بعد البحث والدراسة باستعمال أحدث معدات السبر والكشف وتحصلوا بذلك على جائزة نوبل للعلوم.وملخص النظرية :أن الكون بتمامه وكماله كان عبارة عن كتلة صغيرة في حجمها عظيمة في وزنها مؤلفة من مواد حارة مشتعلة داخلها وباردة في غلافها ومن شدة الضغط انفجرت وتمزقت أشلاء كبرت وتضخمت البعض ملتهب كون النجوم والبعض بارد كون الكواكب هذه الأخيرة تجمعت في شكل توابع حول النجوم ،عرفوها أخيرا بالنظام الشمسي.وقد عبر القرآن عن هذه المرحلة في الآية التالية:
او لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقنا هما وجعلنا من الماء كل شي حي افلا يؤمنون.سورة الأنبياء(30) والرتق هو الضم والالتصاق والفتق هو عكس الضم والالتصاق وهي المعارف التي برهن على صحتها العلماء حديثا وسموها نظرية الانفجار العظيم The Big Bang Theoryبعد أبحاث شارك فيها أجيال من العلماء وكان الإلحاح عليها خلال القرن الماضي وتحصلوا بها على جائزة نوبل كما أسلفت.واستنتج العلماء في مرحلة تالية أن قوة الانفجار المذكور جعلت شظايا الكون المتمثلة في النجوم والكواكب تتباعد في مجموعات وأنظمة مكونة المجرات.وقد عبر القرآن عن هذه المرحلة بقوله تعالى: والسماء بنيناها بأيد وإنّا لموسعون سورة الذاريات الآية (47) .وكذا دور الماء في الحياة. والمرحلة التالية استنتج العلماء أن قوة الدفع الناتجة عن الانفجار ستخف شيئا فشيئا إلى أن تتوقف وتعمل الجاذبية على عودة محتوى الكون للانضمام من جديد كما كان. وقد عبر القرآن الكريم على هذه المرحلة بقوله تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ الأنبياء(104 وكان القرآن هو الرئبال في ساحة النزال. علّم الدكتور العلم وتحدى عقله بصدقه ومصداقيته، وهو ما جعله يعلن إسلامه ويصبح من الدعاة له إنه الدكتور غاري ميللر العالم الذي توصل للحقيقة بالبحث والدراسة.
كذا فلا نعدم أمثلة عديدة في الجهة المقابلة أبطالها من بني البشر أفرادا وجماعات وقبائل ودول وأمم ترى البعض من هؤلاء يكرسون وقتهم وجهدهم من أجل تتبع سيرة غيرهم وتصيد أخطائهم ومحاولة الظهور بمظهر المتفوق الذي له القدرة على تصويب الآخرين وتعديل مسارهم ورأب ما يتخيل أنه فتق وخلل في إنتاجهم ومنهج سيرهم،وحبذا لو أن ذلك عن حسن نية وبراءة قصد وكفاءة وعلم الغالبية العظمى يقومون بالدور لغرض في نفوسهم وغالبا ما يكون تدخلهم في غير محله وهو فقط مجرد ادعاء يسقط بالتصدي له بالبرهان والحجة الدامغة ويبين آفة الجهل والغرور المستحكم.هؤلاء تصدق فيهم القصيدة وما جاء فيها ،نسأل الله أن يشفي المغرورين المدعين ويمن عليهم بالحكمة والتواضع وسبرا لأحكام قبل إصدارها. أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق