...........
الشاعر النابض
حاتم عثمان
............

يَا قَطَرَاتُ النَّدَىَ
°°°°°°°°°°°°°°°
قَدْ أَعَمَّانِي الهَوَى عَنْ كُلِّ النِّسَاءِ
حَتَّى صِرْتُ فَظًّا مُتَمَرِّدًا
رَأَيْتُ النِّسَاءَ كُلَّهُنَّ خُدَّامَ الرِّجَالِ
وَ كُنْتُ بِكَ أُمِّي مُتَفَرِّدًا
حَتَّى أَتَيْتِ يَا بَدَرَ الدُّجَى
وَ عَصَمْتِ فُؤَادًا طَاغِيًا مُعَرْبِدًا
نَسِيتُ نَفْسِي إِسْمِي إِنَّي
كُنْتُ إِنْسَانَاً مِنْ الرَّحْمَةِ مُجَرَّدًا
نَسِيتُ أَنْ نِسَاءَ آلَكُون كـ
بَنَانِ اليَدِ الوَاحِدَةِ لَيْسُوا وَاحِدًا
يَا نِعْمَةُ اللهِ يَا حَوَّاءُ قَلْبِي
كَيْفَ لَا أَكُونُ بِكِ رَاضَيَا حَامِدًا
أَنْتِ بَلْسَمُ طَبَّبَ جِرَاح الزَّمَانِ
وَ غَدْرُ عِشْقٍ كَانَ مُسْتَعْبِدًا
أَنْتِ النَّسِيمُ الَّذِي نَجَّانِي مِنْ
صَيْفِ يَأْسٍ كَانَ حَزِينًا جَاحِدًا
فِي صَبَاحٍ ظَمْأَىَ أَغْصَانِهُ
جِئْتِ لِي مُنْقِذَةٌ يَا قَطَرَاتُ النَّدَىَ
يَا مَنْ بَدْلَتِ حَيَاتِي مِنْ
تَحْتِ التُّرَابِ إلىَ فِرْدَوْسُكِ زَاهِدًا
أُحِبُكِ حَبَّا شَمْسَهُ لَا تَغَربُ
وَعْدِي سَيْفٌ عَلَى الأَعْنَاقِ وَاصِدَا
يَا مَعْشَرُ الْجِنُ وَ الإِنْسُ مَا لَكُمْ
عَلَيْنَا مِنْ سُلْطَان إِنَّي مُرَدِّدًا
مَنْ يَقْتَرِبُ عَشِقْنَا بِسُوءٍ تَاللهِ
لَنْ تُشَرِّقُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إلا مُبَدَّدًا
هِيَ رَوْحِي الحَيَّةُ وَ قَلِّبِي
النَّابِضُ مَهْمَا تَكِيدُونَ لنَا المَصَائِدَ
مَلَّكْتُهَا الرُّوحُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْتَمَنُ
عَلَى الرُّوحِ إِلَّا مَنْ أَحْيَاهَا مُجَدِّدًا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق