.................
عارف البواري
..............
أقدس الحروب
أعلنت حربي وزهدي في الأجسام ، فوق الغيوم وفي الثريا مقامي
اسمى وأنقى الطاقات تغلغلت في ّ ، من مهبط الوحي وعالم الإلهام
غشاوة الجهل انقشعت عن بصيرتي ، وكنت غائصا ضائعا في الاوهام
لله رفعت صلاة تائب حزين ، قلت إلهي اهدن صراط العظام
أحر الدموع سالت من المآقي ، كالانهار كالسيول حتى في المنام
صرخاتي أسمعت من به صمم ، عانيت الأمرين من أمراض وسقام
لم أجد في الناس إماما مستقيما ، فالكل في ضلال وأحقر اهتمام
يعبدون المال ، في اللذات غاصوا ، وما زكوا النفس في صلاة وصيام
أصبح الغش دين الناس اجمعين ، اولاد الافاعي لا يخجلون من الحرام
زناة ، قساة ، وفي التدين غلاة ، في القول ملوك وفي الأعمال كالاقزام
سئمت الخلق في الشرق وفي الغرب ، قطعان وحوش وعصابات إجرام
كالنمور إلى الحرب إن قرعت طبولها ، وكالسلحفاة إن تلقوا دعوة إلى السلام
بالوعود أبطال، يحسنون إعطاءها ، إن طلبت وفاء فمزيد من الاقسام
لا تسالوني اين وضعت تلك الاراجيف ، موطن الاكاذيب لا شك تحت الاقدام
رباه عني ابعد ديدان المستنقعات ، أنت مجدي ونوري وعزي وإمامي
عنك اللهم ّ هيهات ارضى بديلا ، كم تجملت وتالقت في الهداية أيامي
ملء اصغري ّ طيبات لا تعد ّ ، والسعد والمجد والود دائما أمامي
وبت لا أبالي بالارض ومن عليها ، ما دمت فيها يا عين لحظة لا تنامي
كن قويا ، كن عزيزا ، كن ابيا ً ، وإلا بقيت في عداد الاموات والاصنام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق