.....................
عبد المجيد الجاسم // ابو حيدر//
....................
هي مكافئة وعقوبة بنفس الوقت
لقد كانت طموحاتها كبيرة جدا لكن تعليميا لم تنل سوى الشهادة الإعدادية ذكية اجتماعية وفطنة فوق ذلك جريئة بقول الحق وتعتني بنفسها وهندامها وتسريحة شعرها الأشقر وضفيرتها الطويلة وقد أضفى عليها الخالق جمالا باستدارة وجهها وجمال شفتيها المكتنزتان ودقة انفها الأشم وبريق مقلتيها الخضراوان ورموشها المزدوجة وحاجباها المتناسقان لقد كانت تحفة فنية بقوامها ...وبشرة بيضاء بياضا يأخذ بالألباب لم تكن مغرورة بل كانت تعلم مايميزها عن اغلب زميلاتها من مواصفات فنية منحها سبحانة الخالق المصور لها ,,.....وكلما تقدم لها شخص لخطبتها ترفض ! إما لشهادته أو لطبيعة عمله أو متذرعة بأسباب شتى ؟ وما أن تحضر حفلة عرس أو أي مناسبة اجتماعية إلا كانت محط اهتمام الجميع لكن مع ذلك تمتاز بأخلاق كريمة وعالية وشهامة ....إلى أن تقدم بها السن فلم يعد احد الشباب يهتم بها بل لم تثير طموح الشباب الذي يفتش عن امراة اصغر منه سنا لقد تجاوزت الثامنة والثلاثين ويأست أخيرا من شاب يطرق بابها طالبا الزواج أخيرا تقدم لها شاب متقدم بالسن متجاوز الخمسين ولم يتزوج لكنه ليس ضمن مواصفاتها التي رسمتها في مخيلتها ولا حتى المركز الاجتماعي والوظيفي الذي تبحث عنه ولكن يشهد له أصدقائه وأقاربها بحسن السيرة الخلقية والدينية لقد كان دمثاً في الخلقه ؟ قصير القامة ! حنطي اللون عيناه غائرتان ؟وانف أفطس عريض؟ وحاجباه متهدلان ... وتجاعيد جبينه وخديه رسم عليها الزمن أخاديد طويلة وعريضة وأصلع إلا من بقايا شعر حول صدغيه قبلت الزواج منه خوفاً من فوات الأوان إلى الأبد وعاشت حياة سعيدة لكن في يوما من الأيام كانت تمشي هي وزوجها في الطريق فصادفهما اعرابي فقال: الاعرابي: يا هذا من تكون لك هذه وكانت ملامح الجمال واضحة في تقاسيم وجهها رغم تقدم السن فقال : زوجتي فقال :الاعرابي كيف ذلك ؟؟متعجباً .! ردت الفتاة قالت أيها الاعرابي قد تكون علاقتي مع ربي ليست على القدر الكافي فأراد معاقبتي بهذا وتشير إلى زوجها وعلاقة زوجي مع ربه جيده وأراد ربي مكافئته بالزواج مني
// انتهت// بقلم عبد المجيد الجاسم // ابو حيدر//

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق