..................
علاء العتابي
.....................
بقايا رماد ………
في خريف رئتيه نما جذع عودها، رمادي ثوبها، هوائي جذرها!
يقلبها شهيق سموم سيجارة ربيع عمره، تزرر أغصان جيدها شعيرات سواد رئتيه، يغسل الليل جدائل ورقها، يؤقت القمر أهلة سنين فنائه!
شتاؤها جمد دفء صيفها؛ فغدا عمرها بين ضفتي موسميين: ربيعيين أم خريفيين!
ورقتين مرفرفتين ….. كفتي ميزان خفيفتين …. كانهما مثقلتين …. متأرجحتين على خشبة أرجوحته …. كدفتي قارب أجوف ينساب الهواء من جهتين متصارعتين؛ يقلبهما أعصار زفيرها!
حمار جمر تبغها، تخنق زهرة صباه، سمار سموم صبغتها يطلي لون أصبعيه!
أفَلَ عبق رحيقها مع خريف لذتها في شفتيه المتشققتين؛ شمت نسيم بر موتها، حرقت شغفا، سبت بقايا ربيعها رمادًا تذريها الرياح.
علاء العتابي
الولايات المتحدة الاميركية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق