..........
محمد المطاوع تونس
..................
لا نام جفنك
لا نام جفنك نظرة أهواها
من مقلة في مهجتي سكناها
بات الغرام مكبّلا في سجنك
يا وردة ملأ الفضاء شذاها
قالت على أرض البعاد مريضة
فهمت دموعي بُعدها أجراها
يا عالم الأسرار أنت وليّها
و ملاذها يا خالقي ترعاها
بي لوعة لمصابها عَرَضيّة
تجتاح قلبي جاهلا مأتاها
بالله أقسم أنّها في خاطري
و بمهجتي أميالها و مناها
و لها مكان هكذا في خافقي
سرّ من الرّحمان دون سواها
يا بنتُ لا إجهاد رُبّ مشاعر
خدعت مرادي راودته أتاها
رقصت تغازله الرّؤى نشوانة
بعواطف فيّاضة فَهَواها
و اٌنقاد يرقص في جنائن حسنها
متعثّرا رغم الهزال سباها
و على ضفاف الوجد حطّ رحاله
مستسلما لقضائه أوّاها
لمّا النّوايا قرّرت هجرانها
رفض القرار عن الفراق نهاها
تلك الرّؤى سبب التّعاسة و الجوى
سأَلَتْ جفوني نومها فجفاها
إنّ التّألّم في الغرام سعادة
و الصّدّ معلومٌ شعار رضاها
بات الفؤاد متيّما بدلالها
بين النّدامة و الملامة تاها
لمّا كتبت بريشتي عنوانها
دقّات قلبي قد سمعت صداها
بُعد المسافة قد يطاق و هيّن
أمّا العيون فلا يُطاق مداها.
محمد المطاوع تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق