الاثنين، 7 مارس 2022

 ...................

محجوبة بن حميدة

................



مازلت أتنفّس
رغمَ عمقِ الجراحِ
مـازلتُ أتنفّسُ
و رغمَ طول الليلِ
مازلتُ لم أغفو
لا أعرف لماذا ؟ أو إلى متى؟
الجراحُ تسكنُني
و دمع العينِ يغمرُني
نبض القلبِ مضطرب
و الصمت يراوغني
ظلام المكان يُخيفني
وَحشة الرّوح تمزّقني
آهات و آهات ترافقني
لا أعرف لماذا الجراح ؟
لا تزال تسكــــنُــــني
ياسمينة نثرَت عبيرها
رائحة الموت تجُول
بين أروِقة الضّياع
و دفاتر الأشواق
وحنـايا الرّوح
و بين سكرات الموت
مـــازلتُ أتنفّس
أتذكّر تلك الليالي و الأماني
مازلتُ أتذكّر تلك الهمسات
كم ضحكنا و قهقهنـا عاليا
كم دندنتْ الكلمات صداهـا
و كم ألحانًـا غنّيناهـا
غضِبنــا و تصالحنــا
كم تمنّينـا أن يطول المدى
و أن يظلّ الصقر بنوره يُرفرف
كـانت الحياة وَمضة
كم أشتــاق لطيفك
و لأمـانينــا و ليـالينــا
و رغم الوجع مازلتُ أتنفّس
مازلتُ أتمنى الغرق
في بحر هواك دون خوف
و أتمنى لو طيفك يراقصني
على نغمِ النوارس حين تغنّي
مازلتُ رغم إدراكي أنّكَ رحلتَ
أرفض رحيلك أو حتى تصديقه
مازلتُ أحِنُّ لأوّل لقـاء
جمع الودُّ بيننا في هذا الزمان
كما إجتمع الريحان و الأقحوان
بعطرِ المحبَّةِ .. بلونِ الصفـاءِ
و رغم الوجع مازلت أتنفّس
مازلت أبحث عنكَ
دون جدوى و قد إستحالَ
لقائك سوى في الخيال
كنهر جرفه التيّــار
في ليلةٍ شديدة الإعصار
و رغم عمقِ الجراحِ
مـازلتُ أتنفّس
بقلمي محجوبة بن حميدة
تونس
9-2_2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق