الأحد، 6 مارس 2022

 ................

عواطف فاضل الطائي

..............



(نهاية العمر
والنقطة الفاصلة)
أمسكت قلمها لتنهي قصتها فهل ستنهيها أم سيعجز القلم عن الكتابة ثانية..
أخذت تدمدم بضيق وشحوب وجهها ينم عن غضب مكبوت،.
تفكر في أنه ليس هناك ما يدعو إلى القلق والحيرة ،
أصبحت روحها تُشبه الأرواح المجروحة التي تطير بحرية في الفضاء.
أما آن لهذا العذاب أن ينتهي ؟
ماذا تفعل الآن ..هل تخرج؟
تنظر عبر زجاج نافذتها لسماعها صوت هطول المطر ..هي ليست بحاجة إلى أن تبتل بالمطر .
وقفت تنظر عبر نافذتها وراحت ترنو إلى الأفق الواسع الممتد الى ما لا نهاية.. كرتابة حياتها التي لا نهاية لها.
علينا أن نستمر في حياتنا..
الصوت ما زال يرن في أذنها!
أنت جبانة حتى قبل أن تبدأي
هل حقا هي جبانة؟
في هذه اللحظة بدا لها كل شيء قاتماً مغلفاً بالليل وظلمته.. وبقيت تعيش القلق كأنها إنسانة تائهة عن الحياة تبحث عن ما يبعث الطمأنينة وتنفض يدها عن كل هذا عندما تكتشف أن هذا كله عبث لا طائل منه.
يتوقف تساقط المطر وتسرح في منظر الغروب .. ويتشتت خيط الذاكرة ثانيةً..
تتبع بنظراتها أوراق الشجر المتناثرة على جانبي الطريق .. تريد أن تكون مثلما تريد وأن تثبت ذاتها
إحباطها هذا غير مبرر ولا داعي لوجوده وتتمنى لو يتغير مجرى الأحداث يوماً عكس ما تتوقعه.
الحكايات تتغير وتموت مع الوقت ..هل ستلاقي هذه المقولة صدى عندها؟
في ذلك الليل وسكوته بدأت الحروف تتطاير لتسقط على ورقتها لعلها تنهي قصتها.
أسئلة كثيرة اخذت تراودها..
هل يمتلك البشر قدرات شفاء ذاتية؟
هل ستكون الحياة أجمل بدون قيود؟
عاد القلم عاجزاً عن الكتابة ،فما فائدة الاهتمام في نهاية العمر؟
أخيراً جاءها الجواب..
أهم ما في الحياة هي الفاصلة وليست النقطة فالحياة مستمرة ولن تتوقف.
هكذا هي الحياة ..وبكل بساطة.
#عواطف فاضل الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق