الجمعة، 11 مارس 2022

 ................

محمد جاسم الرشيد

..............




دموعُ التماسيح.........
تحـتـالُ حتـى لـو تبـلُّ رموشَهـا
بدمـوعِ تـمساحٍ بـدتْ مـتـنـكـرةْ
وَصفتهُ إذْ رَامتْ تُطيلُ بهِ الأذى
وتـرومُ جـهـراً أنْ يُـمـزّقَ مِـئـزرةْ
حـلَّ البـهـيـمُِ ليستفـيـقَ بعـتـمـةٍ
ويـثـيـرُ أوجـاعـاً بـدتْ متـعسّرة
بالظلمـة العـمـيـاء كان فَحـيحُـها
وتــودُّ دومــا أنْ تـشـوهَ منـظـرةْ
بالغيمـةِ الـدهـمـاءِ باتَ رعـيـدُها
وتُـهـيّـجُ الأنـفـاسِ بـلْ وتـكــدّرةْ
ذكــراكِ مـؤلـمـةٌ أنـاخَ بهـا الـردى
رغـمَ الأسى دنياهُ كانـتْ مسفـرةْ
وكما غويتي الشمسِ تعصرُ خـدّكِ
تبـغـيـنَ نـاراً بالـفــؤادِ تُسجّـرةْ
نـثـرتْ أمـامَ الغـيـثِ بـذرةُ مكـرها
كغــرابِ بينٍ نـاعـقُ فـي المقبـرةْ
أَيـكـدٌّ طـولَ الـدّهــرِ دونَ شكـايـةٍ
وبظلمـةِ الأقــدارِ سيفـكِ يـغـدرةْ
بـمـواسـمٍ روتْ الفضـولِ بـغـيّــهـا
حتى مضتْ فـي راحتيها تقـبـرةْ
يُكـفـيـكِ مـكــراً قـدْ تكـشّفَ سـرَّكِ
وتـنـاقـلَ الصبيـانُ تلكَ المسخرةْ
نظـمُ الحـروفِ بـلا نـقـاطِ مـتـاهـةٌ
تُبقـي خطابكِ مبهماً مِـن مصدرةْ
‏هيهـاتَ تخـدعُنـي سلاسةُ حـرفِـها
‏ وضعُ النقاطِ على الحروفِ مقدرةْ
‏كـيـفَ السبيـلَ إذا تمـادى جَهـلـهـا
‏ما لـي سوى غيـرَ الـدُعـاءِ يغـيّـرةْ
‏إنْ غـيّـبـتـنـي فـي قــرارةِ نفسِهـا
‏فقصيدتـي تُـروى بمـاءِ المحـبـرةْ
‏بقلم/محمد جاسم الرشيد
‏٢٠٢٢/٣/٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق