الأحد، 6 مارس 2022

 ................

* إدريس قزدار

..................



همسات فوق سرير الإنعاش من كورونا إلى أوكرانيا.
♤♤♤♤♤
.كان ممددا في سرير المد والجزر ..
والموت لا لون له..لا ازرق ولا أبيض ..وقلبه يخفق ببطء..من تحته وفوقه ..آلات الليزر..تلتقط دقات قلبه التي تدق نحو القبر..رأى تاج قلبه
بلا صولجان ..شرايينه قطعت ..على إيقاع موسقا صامتة..حزينة..سيزيفية
غاضبة ... ثائرة ...والإبر تنغرس في مناسم جلده..
وأصحاب وزرات قوس قزح ..تتراقص أمام مقلته اليسرى..
"فهل مع العسر يسرا"؟
..رأى قلبه متخن بالجراح..وقد تكسرت رماح النكبات ،والنكسات والأزمات، بعضها على بعض..
التي لا تنتهي ..
في زمن القياصرة والفراعنة ،وسلالة هولاكو،والدب الأبيض.. ألقى بظهره على غرائب السرير..قلب عينه اليسرى
في السماء
رأى :
الأطلال..
وبقايا الرصاص ..
والكلاشنكوف..
وصواريخ عنقودية.. ودبابات تدك الأرض والبشر والسيارات.. دكا ..دكا..وجرحى وقتلى.. والخصيان ،والعبيد
وصواريخ:
جو ..جو..
أرض..أرض..
تمزق الكمامة السماء.. وناطحات السحاب تتناطح
فيما بينها كالخرفان..أشلاء هناك وهناك..صور بشعة قبيحة ..
جعلته ينسى قلبه المفتوح على آلات المقص والمشراط بلا مخذر ..
***
كان الزمان مملوء بالنار ..ولم تكن بردا أو سلاماعلى سلالة إبراهام وموسى وعيسى ،والأصنام،
وقبر لينين..والكنائس ..
والسماء كانت رقعةشطرنج
..لعبة بين روسيا وأمريكا على مائدة البؤساء ،وأشلاء القتلى ..
ومن كورونا إلى أوكرانيا..
من سوريا إلى اليمن إلى ليبيا ..من الربيع العربي إلى الخريف العالمي..
رأى الأرض كيف كورت ؟
والسماء كيف مزقت ؟
والناس كيف شردوا ..
قتتلوا...
أحرقوا .!؟؟؟؟
*****
ولكن !
للأرض و السماء
ربا واحدا ....
صمدا.......
كفؤا.......
قويا.....
يمهل الظلام والظالمين
ولا يهمل
"فبأي ألاء" ربكما تكذبون...
تبطشون ..
تقتتلون ..
تدمرون ...!!..
وفي غرفة الإنعاش
كان يردد :
رباه!
مدد المدد ..
فأنت الحي الصمد..
تعب البؤساء من النكد والخراب والقتل..
رباه!..
مدد المدد ..
قطع دابر كل النماردة..القياصرة..
قادات القتل والنهب والأذى..
وهذه الحروب لايؤدي ضريبتها إلا الفقراء..
المساكين..
الأطفال..
الشباب ..
المسنين..
رباه
مدد مدد
يا من له الأسماء الحسنى.
يامن يطوي الدنيا كطي كتاب..
يارؤوف ارأف بعبادك..
واجعل "كيد الكائدين في نحرهم".
♤♤♤♤♤♤.
* إدريس قزدار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق