.................
صفوان بن جميل الحضرمي
...............
يموت ضُعفا وضِعفا
ــــــــــــــــــــــــــ
صفوان الحضرمي
يموتُ العالمُ العربيُّ ضُعْفا
فتقتاتُ الشُّعوبُ الذُّلَ ضِعْفا
وتنسىْ الرأسَ والقِمَمَ العوالي
وهاماتِ السِّحابِ اليوم صَفَّا
فيغدو الذَّيْلُ والإذلالُ طبعاً
إراديَّا "وَقَبْيَلَةً" وَعُرْفا
ويأتينا اليهودُ كشيخِ "نَجْدٍ"
عليهِ عِمَامةُ الطُهْرِ المُصَفَّى
وَيَزْعُمُ أنَّهُ للخيرِ يدعو
وللإصلاحِ في الوَطَنِ المُنَفَّى
فَتَفْضَحُهُ الرَّوائحُ كاشفاتٍ
بكلِّ ضغينةٍ في الصَّدرِ أَخْفا
جذورُ الشَّرِ أوقدها اتقاداً
وَيَحْلِفُ أَنَّهُ للشَّرِ أَطْفا
يَشُقُّ تُرابَ أوطانيْ انشطاراً
لِيَقْسِمَ إخوةَ الإسلامِ نِصْفا
يُوَزِّعُ مَجْلسَ الأَمْنِ انْعِكاساً
لواقِعِهِ الذي بالاسْمِ يُخْفى
بتنديدٍ وتصْريحٍ وَلَغْوٍ
وَيَصْرِفُ شُؤْمَهُ فتناً وَزَيْفا
يُصَعِّرُ خَدَّهُ عَنَّا احْتِقاراً
فَكُلّ وَضَاعَةٍ تَعْتَدُّ وَصْفا
ويدعوْ في وليمتنا اجتماعاً
ليلعقَ خيرنا عَسَلاً مُصَفَّى
تَحَالَفَتِ البَسُوسُ مَعَ الأعادي
فصاروا بالحُروبِ اليومَ حِلْفا
..
..
*******
أرى عَرَبَ "العِقَالِ" معَ "الجَنَابي"
تناسُوا القُدْسَ والأقصى وَحَيْفا
تناسُوا الشِّعْرَ إذ دَوَّىْ وَغَنَّىْ
"بلادَ العُرْبِ أوطاني" وَزَفَّا
ومجداً قَدْ أشدناهُ تليداً
أضعناهُ فَأَرْدَيْنَاهُ حَتْفا
أَرَاهُمْ يلْهَثُونَ وراء زَيفٍ
وينْسَاقُونَ للشَهَوَاتِ لَهْفا
وأذيالِ الدَّناءَةِ والمخازي
وتغويهمْ صَدَىْ "نانسي""وَهَيْفا"
وفيْ مُسْتَنْقَعِ الأوْحالِ حَلَّوا
وقادَ "أبو رِغَالِ" الحُمْقَ خَلْفا
***********
ولكِنَّا سنبعثُ من جديدٍ
ونخرجُ من غمارِ الموتِ زَحْفا
ونرفعُ في المآذنِ زمجراتٍ
لتهتفَ "باسْمِكَ اللهُمَّ" هَتْفا
علىْ جُثَثِ اليَهُودِ وشاكليهمْ
نُسَلِّطُ فيهمُ الطَّيرانَ قَصْفا
و"أمريكا" و"إسرائيل" حتماً
سَتَرْجُفُ فيْ بِحارِ الرُّعْبِ رَجْفا
ليبقوا بالمَذَلَّةِ صاغرينا
وإنْ كانتْ جموعُ الكُفْرِ صَفَّا
فعودتنا كعيسى لا مراءً
سَتَمْلأُ خافِقَ الخُبثاءِ خَوْفا
فَعُدُّوا ما اسْتَطَعْتُمْ وامْتَلَكْتُمْ
فَقُوَّتُنا يساويْ الفَرْدُ أَلْفا
سَنَحْصُدُكُمْ بسيفِ الحَقِّ حَتَّىْ
يُناديْ المَوتُ زِدْ يا سَيْفُ ضِعْفا
صفوان بن جميل الحضرمي#
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق