...............
محمد محجوبي
......

هشيم ذكريات ..
...
وقد وقفت على صفصافة الأمس
كانت مثل قصيدة ليل . متخمة الأسرار . غريبة أغوار البدايات . تمسك السجلات بفولاذ الزمن
أتيتها من عنفوان زيتونة مغمضة الطلاسم على مرثيات ناطقة المكان المكلوم
لم أدنو منها
طالما رقصت برث الثياب الممزقة . فكانت رقصة ميعاد عابر لكبد الصباح يضغط على ضحكة الشرايين
فضاعت فراديس شعري . غابة تبكي
. ... .
لحظتها عضني ثعبان العمر
باغتني عنكبوت الزوايا . فاكتشفت أنين الوادي على جوار أشعث يتكبد خسائر الإنهزام
صفصافة الموعد
خلف أكمة الأسماء العميقة . خانتها لغة الأيام التي رعت كثافات ضوء نسيني . وكانت تلهو بجرار شعري ذات وصل سعيد . وكانت على منئى من ضجيج مدينة تعهر طيبها الرحيق
كانت في كل مرة
تطعمني هواء يغني وجدان ماء
كانت مثل هبة من حسن تجلب إليها أعياد حسناوات يحركن فساتين الحلم الراعش
كانت على جرأة الشعر تناغم سلال القلب قيلقي سيد العشق المتيم ظلاله على مسارح الحقول التي نطقت بنحلها الشغوف يسري بين زهرة وزهرة شمس ربيع هامسة الوجود على لحني وعلى صدر الصفصافة المنتفض أوراقه البكر
....
كنت على تاريخ حلم يشغل شوارع ذاكرتي بنشوة مزركشة الصبا . يخلو بمفاتنها فارس شباب
وهذا الوصف
ركاز صفصافة يتوخاني قبل مخاض الضياع
أنا لآخر صفصافة ماضي أتوق كهوف رحلتي وأنصاع
محمد محجوبي
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق