الأربعاء، 14 نوفمبر 2018

..........

. هاشم لمراني( فاس )
.....

L’image contient peut-être : une personne ou plus et gros plan


عجز الكلام
**********
كان الصمت لي أهون من الكلام .
وعندما نطقت ...
تحولت كلماتي من علامات إلى رموز...
علني ألملم شظايا الحطام .
عل تكثيف العقود في ذاكرتي ...
يصير كالحلم بعد عصر...
لأميط بالتأويل عن محياه كل لثام .
استعنت بكل عرافات زماني ...
بقارئات الودع أو الفنجان ...
بفتاوى أئمة عصرنا المنقولة عوجا ...
علها ترتقي بي من مقام إلى مقام .
وكالإوز في مشيتي ...
تاهت خطاي بين الغربان وبين الحمام.
بين جسدي المحترق بنزوة طين ...
وأفق يرقى بالروح عن عبادة الأصنام .
هي ذاكرتي الحبلى بنرجس ها هنا ...
أو بانفجار الخلق الأول فيها ..
تشدني حينا لارتداء جلباب أبي ...
والإمساك بمسبحة ...
أوتلفظني أخرى بين متاهات كل الأنام.
.
************
من منكم سيدلني على سبيل الخلاص
أو يكون سد حديد بيني وبين ياجوج وماجوج ...
لئلا أشد عن جميل التناص ؟
من منكم سيحمي ذاكرتي يوما ...
وينقد " بغل أبي الأحمر" من موته الحتمي...
أو يتنكر، ولو تقية ، لأحذ القصاص ؟
لاشيء غير الصمت بداخلي يصير أحلى ...
وإن كان الرمز بديلا من غير مناص .
********
ها قد صارت أوردتي شراعات ل"خماسين" الرياح
يوجهها الداني والقاصي على الدوام...
من أبي جهل إلى سوق عكاظ ...
ومن عمامة إلى أميرمسيج مستباح .
يذيب الأجساد في حمض جاه نشوته ...
ولرؤية أصابع الحق مبثورة يبث موسيقاه
أواه .... با أواه ...
رباه... يا رباه....
أرونا بغيث جارف كالطوفان...
أو بمدد قد يقلب سافله على أعلاه.
عله يمسح طاولة الإثم منا و فينا ...
أو يوصل كل منا إلى حتفه أو مبتغاه .
*********
م  13 نونبر 2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق