.........
محمد فاروق عبد العليم
........
. علي الجزار
امتلك محل جزارة وسط البلد اعمل به يوميا لكن حدث معي امرا غريب
اثناء عملي بالمحل
جائني رجلا ذات يوم طالبا كيلوا من اللحم فقطعته ووزنته له ناولته اياه قال لي لا اريده اقطع لي كيلوا اخر من الرقبه فقطعته له وناولته له للمرة الثانية فقال لا اريده اقطع لي كيلوا من الفخذ فقطعته له ووزنته وناولته اياه للمرة الثالثة فقال لي لا اريده غضبت منه واخرجت له ثمن كيلوا لحم وناولته له وقلت له هذا ثمن كيلوا لحم من عندي اذهب واشتري من جزار اخر قال لي بصوت يملأه الحزن والاسي يا ولدي صبرك علي فانا رجلا فقير واولادي منذ ثلاث شهور لم
لم يتذوقوا طعم اللحم ولما ادخرت ثمن كيلوا اللحم اردت ان اخذ لهم اجمل كيلوا لحم فلا ادري متي اشتري لهم مرة اخري متي يذوقوا طعم اللحمة ثانيتا
وهنا سمعت شهقتا عالية تخرج منه وسقط علي الارض ميتا وسط جموع من المارة ورواد المحل
وقفت مذهولا مما حدث رجلا كل همه في اخر ايامه ان يذوق ابناءه طعم اللحم وقفت انظر من حولي اذ اري سيد بك ياتي الي يأخذ خمس كيلوات من اللحم وعاطف باشا لديه كلب رومي يشتري له كيلوا لحم يوميا خلاف ما يأخذه لبيته
والمعلم سالم الحفلات والولائم لا تكاد تنقطع من بيته ما يلقوه في القمامة يكفي ويسد جوع كثير من الاسر الفقيرة
اخذت اسأل نفسي لما هذا الظلم من الاغنياء تجاه الفقراء الا يوجد تكافلاجتماعي اين حق الفقراء اين ذكاة المال والزروع لماذا هذا الظلم من الاغنياء تجاه الفقراء اين حق الله في اموال الاغنياء رجلا يموت وكل امله في الحياه ان يتذوق ابناءه طعم اللحم حقا انها لدنيا غريبة
محمد فاروق عبد العليم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق