السبت، 18 أغسطس 2018

.......
ليلى القاضي 
.....




ليليان 
الحلقة الخامسة 
عاد داود إلى المنزل وهو على إستعداد لتنفيذ الخطة التى أتفق مع صديقه ايزاك لتنفيذها .
وعندما رأته دينا قالت له 
لقد كنت قلقة عليك يا أبي .. الحمد لله أنك بخير 
فقال لها داود 
تعالي يا حبيبتي أريد أن أتحدث معك
إبنتي لم أريد بالفعل أن أتحدث معكي في هذا الأمر ولكني مضطر ان أخبرك .
لقد إستدنت مبلغ كبير من المال من صديقي وأنتي تعلمين جيداً 
الظروف التي مرت بها البلاد وبالتالي تأثيرها على المعيشة 
وذات يوم قابلت صديقي هذا وطالبني بهذا المبلغ 
وبالطبع أنا لا أملكه 
وعندما أخبرته بعدم إستطاعتي بسداد هذا المبلغ الآن أخبرني 
أني أستطيع العمل عنده في شركته في تل أبيب حتى أسدد جميع ديوني ...
وقبل أن يكمل كلامه  ... قاطعته دينا قائلة
يبدو أنني لم أسمعك جيداً يا أبي 
أتريد أن نغادر مصر ونذهب إلى هذا المكان 
كيف....  كيف يا أبي أنا مصرية ولا أعرف غير وطني هذا مصر ....
أليس هذا كلامك من قبل ؟!!
أنا لم أترك هذا الوطن........  ثم تركته ودخلت إلى غرفتها مسرعة وهي تبكي 
دخل عليها والدها وهو يحاول إقناعها وقال لها 
أوعدك يا حبيبتي أني عندما أسدد جميع ديوني سنعود فوراً إلى مصر 
ولم يعلم احد بهذا الأمر أو إلى أين سنذهب... 
ومع إلحاح الأب ومحاولاته معها في إقناعها بدأت دينا تتفهم الامر ولكن بصعوبة بالغة ثم قالت لأبيها 
لقد وعدتني يا أبي وسأعيش على وعدك هذا سنعود مرة أخرى إلى مصر
فرح داود وأحتضن إبنته بقوة وقال لها أوعدك 
ولكن
هيهات.....  هيهات من وعود اليهود
وبعد فترة تم السفر وقد أعد إيزاك شقة صغيرة لكي يعيش فيها داود
وبدأ داود العمل وظلت دينا بمفردها معظم الوقت 
وكلما راودها الحنين للوطن تذهب إلى غرفتها وتفتح خزانتها وتخرج علم مصر وتحتضنه بقوة
مثل الأم عندما تحتضن وليدها 
ومرت شهور ودينا قلقة وحائرة وتسأل نفسها إلى متى سنظل على هذا الحال ؟
وذات يوم قالت لوالدها أنا لا أستطيع العيش هنا أكثر من ذلك 
وكان رد داود عليها كالصاعقة 
لأنه أخبرها بشئ لم تكن تتوقعه في حياتها أبداً ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق