الجمعة، 11 مايو 2018

بقلم

ادريس العمراني
****************
لا صوت لا حياة لا جديد
سوى نباح كلاب من بعيد
و بقايا عشب يكفنه الجليد
صمت موحش يمزق الوريد
هنا عشت بداية حبي الوحيد
في بداية العمر و ريعانها
أراه اليوم غارق في الوحدة
مكبل بسلاسل الماضي
تمارس عليه الموت طقوسها
ماتت الأشجار و ظلالها
أطياف صفراء تلف الجدران
هكذا الدار دار عليها الزمان
حتى العصافير رحلت قبل الأوان
ناركة أغصانها و أوكارها
الحزن المميت يملأ الأركان
جرني اليها اليوم الحنين
لأراها جثة نائمة فوق الأرض
اهتز لها القلب و زاد النبض
لما تذكرت الأهل و الجيران
و حدائق الخوخ و الرمان
و الحبيبة كالشمس بين الأغصان
اليوم زرت الذكرى و المكان
زرت حلما مات و غاب العنوان
كان ربيعا جفت ينابيعه
سقطت أوراقه على رصيف النسيان
ماتت الاشجار و انتهى ما كان
لكن جذورها لا زالت في الأحشاء
تحكي قصة حب و عشق و انتماء
سيبقى في الذاكرة على مر الزمان
مدجج بالزهر و الياسمين و الأقحوان
كلما ابعدني القدر عنه غصبا
كلما زاد منه الجسد اقترابا


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏منزل‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق