الخميس، 23 يونيو 2022

 .......................

مدحت رحال ،،،

...............




ضم هاء الضمير
____________
تناولت الدكتورة / وجبهة السطل في مقالها قبل أيام :
( اجتهاد في قضية لغوية صوتية )
السبب في ضم هاء الضمير في :
( وما أنسانيهُ إلا الشيطان أن أذكره ) سورة / الكهف ،
و ( بما عاهد عليهُ الله ) سورة الفتح ،
وذكرت في ذلك أكثر من وجهة نظر .
ومن ضمنها :
أن ذلك يعود إلى لغة القبائل ،
ورأت أنه راي منطقي .
وتأكيدا لما ذكرته الدكتورة جزاها الله خيرا ،
فإني اورد هنا مثالين في ذلك :
الأول : استمعت اليوم إلى الشيخ / محمود الطبلاوي رحمه وهو يقرأ آيات من سورة / الزخرف بصوته الشجي الندي الذي أعشقه وأفضله على غيره من القراء الآخرين ،
قرأ الآية :
( ويطاف عليهم بآنية من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون )
فقرأ ( عليهُم ) بضم الهاء
وكررها اكثر من مرة ،
حيث ان القراء يكررون الآية إذا كانت تُقرأ على أكثر من وجه ،
المثال الثاني :
عندنا في الارياف في فلسطين نضم هاء الضمير ،
فنقول مثلا :
( اهجموا عليهُم )
بإمالة اللام وضم الهاء ،
ونختصرها فنقول :
عليهُم ، عليهُم
تحريضا للهجوم على الخصم .
ونقول أيضا:
( مرِيت عليهُم وما لقيتهُم )
بإمالة الراء في ( مريت )
وضم الهاء في ( عليهم )
وتعني مررت عليهم ولم اجدهم ،
ومعلوم أن المفردات المحلية لها أصول في اللغة الفصحى .
وبما أن تعدد القراءات سببه اختلاف لهجات القبائل ،
وبما أن اللهجات المحلية العامية ترجع في أصلها إلى اللغة العربية الفصحى ،
فإن القراءة بضم هاء الضمير في الأمثلة التي ذكرناها هي قراءة صحيحة ،
والمرجح انها تعود لاختلاف لهجات القبائل .
والدليل على ذلك أن لهجة تميم تقوم على كسر اول الفعل المضارع ،
وهذا وارد أيضا في لهجتنا المحلية :
يقول بنو تميم ونقول :
نِلعب ، نِمشي ، نِكتب ( بكسر نون المضارع )
ارجو أن يكون قد وضح الأمر ،
والحمد لله رب العالمين ،
مدحت رحال ،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق