السبت، 4 يونيو 2022

 ....................

خالد الحامد

....................



صُبْحُهَا وَ ثَغْرُ القَصَائِدِ
خالد الحامد ٠٠ من العراق
أَطْلَقْتِ سَيْلاً فِي الصُّدُورِ مُصَفَّدَا
أَيقَظْتِ جُرْحَاً فِي الْفُؤَادِ مُجَدَّدَا
قَدْ قَامَ للأَوْجَاعِ صَارَ مُرَدِّدَاً
مِثْلَ الطُّيُورِ الشَادِيَاتِ مُغَرِّدَا
أَشْدُو إِلَىٰ مَنْ فِي الْوَرِيدِ مُتَيَّمَاً
أَنْغَامَ وَجْدٍ و الغَرَامُ مُوَقَّدَا
ثَغْرُ القَصَائِدِ لَوْ تَنَفَّسَ صُبْحُهَا
لأفَاقَ مِنْ جَدَثِ الرُّقَادِ تَنَهُّدَا
وَالْمُزْنُ يَصْبُو فِي سَخَاءٍ مُتْرَعَاً
فَتَرَىٰ القِفَارَ كَرَوْضَةٍ تَتَوَرَّدَا
مَأْسُوْرَةً تَأْتِي الصَّبَابَةُ كُلَّمَا
حُلْمٌ مَحَوْنَاهُ يَجِيءُ مُؤَكِّدَا
لَحْنَاً عَلَىٰ صَدْرِ الْبَسِيْطَةِ نَادِنِي
يَبْكِي الزَّمَانُ لِمَا بِهِ قَدْ أَوْجَدَا
يَبْكِي جِرَاحَ العَاشِقِيْنَ قَصَائِدَاً
وَالْعُمْرُ يَنْعَىٰ فِي الْبِعَادِ مُوَسَّدَا
مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ وَالغَوادِي تَجَاهَلَتْ
فَيْضَ الْجُفُوْنِ الْبَاكِياتِ تَسَهُّدَا
عِطْرٌ تَفَرَّدَ بِالخَلائِقِ كُلّهَا
أَحَسِبْتِ قَلْبِي فِي هَوَائِكِ جَلْمَدَا
مَا ضَرَّ لَوْ نَجْمٌ سَقَاكِ بِرُؤْيَتِي
لَغَدَا الْهَوَىٰ فِي الْعَالَمِينَ مُخَلَّدَا
وَغَدَا ضِيَاءُ البَدْرِ مُؤْتَلِقَاً بِنَا
وَالنَّجْمُ جَانَا هَائِمَاً مُتَوَدِّدَا
كُلُّ الشَّدَائِدِ فَهْيَ مَحْضُ خُرَافَةٍ
إِنْ تَضْرِبِي لِي مِنْ لِقَائِكِ مَوْعِدَا
لَا نَأْيَ بَاقٍ فِي قُلُوْبٍ طَالَمَا
فِي سَعْيِهَا الإقْدَامُ حُرّاً جُسِّدَا
مَطَرَاً عَلَىٰ جَمْرِ الْمَحَابِرِ اهْطُلِي
أشْدُوْكِ لَحْنَاً فِي الْخُلُوُدِ مُوَطَّدَا
فَإِذَا تَصَافَحَتْ الْغُصُوْنُ وَأَزْهَرَتْ
شَكَتْ الْمَنَاجِلُ ذَا الْحَصَادَ الْبَارِدَا
صُبِّي كُؤُوْسَ الْعِشْقِ رُغْمَ عَوَاذِلِي
مِمَّا صَبَبْتِ لِسَانَ هَذْرٍ مُوصَدا
لَغَبٌ تَمَادَىٰ لَا سَبِيْلَ لِلَغْوِهِ
إِنَ السَّبِيْلَ لَفِي صَوَابٍ يُقْتَدَىٰ
قُلْ لِلْنَوَايَا إِذْ تَوَانَىٰ صِدْقِهَا
صَدِئَ الضَّمِيْرُ فَجَاءَ فِعْلاً فَاسِدَا
مَا حَلَّ فَقْرٌ فِي نُفُوسٍ عَانَقَتْ
نَهْجَ الشِّغَافِ فِي نَقَاءٍ شُيّدا
لِلْعَاشِقِيْنَ الْمُغْرَمِيْنَ تَمَثَّلَتْ
بَنَاتُ نَعْشٍ فِي الأَعَالِي سُجَّدَا
فَالقَي نَسِيمَ الْعِشْقِ فَجْرَاً هَائِمَا
هَا قَدْ أَتَىٰ عُرْسُ الْأَمَانِي مُنْجِدَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق