الجمعة، 3 يونيو 2022

.................

عتيقة رابح #زهرة المدائن

....................



كيف أحارب وفي يدي ..
صفر البنادق ...
وفي صدري يختنق ..
حي على الحياة ...

فما من شهقة يهديني إياها الشجر ..
وما من زفرة لي ..
تنعش الأجواء ..
فالعتمة طالت ...
وغاباتي تسحب مني الهواء..

انا واحة أهملني أهليَّ للأعداء...
انا عمش ما زاره قميص أحبابه ..
ولا فارقه البلاء ....

وساحاتي وباحاتي ...
طال بها الشقاء ..
فقحط تحقق الأمنيات ...
جفف الأفواه عن الدعاء ...
وياليته اكتفى ..

أشغلهم ببطونهم عن الكبرياء ...
زحفوا عليها...
ودنسوا عباءات الزعماء....
ياليت لي زمانا ..
لا يخاف صوتي من الجهر بالأذان ...
ولايصمت قرع نبضي عن ترانيم الأتقياء ...
ولا يغفو في بطني أجنة لا يفرق صنفهم ...
غير فارق العمر ...
فذاك كهل وهذا شيخ ..
وتلك إمرأة وهذا طفل من الأبرياء
بدم الشهيد أقرباء ...
ما بيني وبين صدر أمي ..
إلا وسخ نجاسة ...
طار من بقاع الأرض ..
فضلات نسبوها إلىَّ..
بإدعاء حق رد لأصحابه....
المظلومين الضعفاء ...

انا زهرة على هامتها ...
لم تتوقف عن التندي...بكاء
كل قطرة هي حسرة على صلاحٍ ...
تسأل...أين الرجال ؟...
كخصلته من الأقوياء...

#عتيقة رابح #زهرة المدائن 
✍

الجزائر 
🇩🇿


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق