الخميس، 19 مايو 2022

 ...............

نعيمة سارة الياقوت ناجي

............



هزي إليك
بجذع الشجرة/
محطات على ظهر قصيدة...
تتوارى حينا
وحينا تشع على ضفاف الياسمين
وأنا على أرصفة مبتلة
أنسج النصرخيالا... هي محطات ...
قطارات أتلفت الصفير
بلا وجهة تغادر...
بلاعودة تكسر الإنتظار بين الجثامين
وقوافي متمردة
كيف أبني طللي ؟
وهذي حواء نجمة على ناصية الرصاص تردد صرختها
مخاضا قبل الوداع...
تقبل طينها على وجنتيه...
تنغمس بين الثرى والصلصال...
تكتب على الصخر حروف عشق للأرض كي تذيب الطين فيها...
تموت قصيدتي بين استراحات الزمن هنيهة
وتحيا خيبات خيبات...
تقفز كنغرا في صدره لقيط من أحرف مشرذمة على أرصفة ملتهبة
دندنات بين أفواه البنادق...
هي القصيدة انبثقت
من رحم عشق موؤود
وتربعت سيدة في قصر السلاطين...
تسكب المجازات نبيذا للملوك
والعرافين والزجالين
والعابرين بين أروقة السوق...
عند أسوار عكاظ تركض بأربع....
تتملى بين ثغر الشمس ووجه القمر..
هي القصيدة مملكة في قصور بلقيس وسحر سليمان...
تراود الجن ...
تعانق النبوة لطفا وسلسبيلا
بين الإيمان و الكفر....
هي القصيدة تهوى السفر على براق الأشواق تكسر حدود العشق...
ويكبر بين أحضانها حزن الراحلين والمسافرين بلا حقائب
بلا تذكرة بلا موعد...
هي القصيدة معشوقة ...
محمولة على كف السراب شظايا تتطاير....
تارة ثريا بين الأميرات والسحب تراقصها...
والليل يفترش
النجوم استبرقا
وحريرا...
يحلو الهمس
والسمر سكران
يسافر عبر الدياجي
نشوانا ...
يحكي ليالي شهرزاد
وحكاوى تائه أتلفه
العشق بين النساء...
وتارة مساحات ضباب وسواد يجلب قهر الأبيات...
على ظهر بعير منسوج من قوافي ذابلة...
تعددت بحورها
تطول وتمتد وتبسط كفها للحناء حين تبتسم لها السماء ..
وتعالت أصوات قصيدتي على مسارح تعبد الشمس وتغني للمغيب...
تنزف دم الغدر بين الوليد والوليد...
أي سر فيك يا مستبدة بين المعاني..
وقد بنيت قصور الفرعون أهرامات
ونسجت بابل بين مجد الأصوات حين تعالت شامخة تهتز لها الكيانات ...
بغدادك والقيصر ودجلة والفرات باكون
جسر الضاد إلى بلاد حلب الشام...
وقد سطت رصاصات الغدر
عند الشجرة المباركة...
خائنة تجرف كل القصائد الموزونة
تبني أبراج الشاه...
تموت قصيدتي وتحيا بلا بداية شهوة بلا رغبة تكمل مسير ليل باك....
وقيظ عند الهجيرة...
يوم من زمن القهر مدمل ...ينزف جروحا بألوان الشجن المر....
.قتل بالعمد
على مرأى ومسمع صدرية
تنقل صوت الحق
أهي الحرب؟ أم دم ينساب...يكتب المجد
يذيب هوية الأديان...
والإنسان....
سأذكرك يا زمني الوعر...ولن أنسى...
جذع الشجرة المباركة
وتلك الطلقات
بين المرافئ وعلى حدود الأسوار...
أخية تنوح في صمت
ومن وراء الظل
اعتصمت حواء تقبل ثرى الأرض
تكتب نهاية رحلة
وبدايةمشاوير... فبكت قصيدتي آواخر الخاتمة....
ومازالت ترقص أسى بين مسامات صدري لا تتنفس...
الموت شهادة...
الموت سيادة...
الموت عبادة...
وأنا بين هذا وذاك امرأة عشقت شعر القصيدة
كي تحيك جبة بكل ألوان المساءات على أرصفة البوح...
ومازالت رحلة القصيدة زاحفة...
تكتب يوميات زمن الغدر...
أرض تباع
وأرض تذل
والعيون رماح
تعدم الكبرياء
بين أغصان البرتقال والرمان
ودموع ندية تبلل قبة الصخرة المباركة...
كوني أنت كما شاء الرب أن تكوني...
ملكة أو نجمة أو لؤلؤة
رصدتها رصاصة من عنق البوصلة...
فأحيت تاريخ الأرض....
عائدون عائدون
لبيك اللهم لبيك
وألف سلام على وجنتي حواء
تلك التي شدت بجذع الشجرة
فأنجبت مجدا
شهوة على الأرض....بلا استحياء...
فكم يلزمنا من حواء
وكم يكفينا من جذع ...
لنكتب قصيدة النصر...
نعيمة سارة الياقوت ناجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق