...............
أحمد محمد عبد الوهاب
..................
إنهاء النزاع
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
منذ عقود طويلة، والعداء سائد، بينهم، بالمشاحنة والكراهية، ذات يوم عثر القط علي دجاجة ملقاة في الأرض، أمسكها بأنيابه واتجه بها إلي الكلب في نظير، أن ينتهي النزاع القائم بينهم، طأطأ الكلب رأسه، فأحس القط بنوعا من المصالحة، التي تتم بينهم، في نظير هذا الغذاء فالقاها القط أمام الكلب وابتعد عنه بأمتار، حتي يري الكلب ماذا يقوم به بعد، أن قدم له هذه الوجبة، الكلب لا يريد أن يأكل، يريد أن يعرف، لما أقبل القط في هذه الساعة، وقدم هذه الوجبة للكلب فقال القط، لقد رأيتك تبحث في تلك القمامة علي أن، تجد شيأ تأكله، فلم يحالفك الحظ، ولم تعثر علي شئ، يسد جوفك من الجوع، الذي يكاد أن يمزق أمعاءك، فغلبتني الشفقة والعطف عليك، رغم أنني كنت جائع، ففضلتك علي نفسي، والأيام بيننا لا نعرف، من سيقع يوما في مأزق، والآخر يأخذ بيده بالفعل كما توقع القط، دارت الأيام والليالي، ووقع القط في مأزق، عندما اشتدا به البرد، والخوف وهو عابر في طريقه فوجدا، مجموعة من الكلاب في منتصف الطريق إن عبر من أمامهم، لا يفلت من أنيابهم، فتذكر الكلب هذه الوجبة، التي أهداها له القط ذات يوم، فأراد أن يبادله، هذا المعروف بمعروف أكبر، فقال له الكلب، اليوم ستنام بجواري، ولن أسمح لاحد أن ينال منك شيأ بعد اليوم، فأدرك القط، أنه بأمان، ونام ليلته بجوار الكلب، فالأيام كفيلة بما فيها، ولا تتوقف عند أحد، من هنا، المعروف لا ينسي، مهما طالت عليه الأيام والليالي، سيكون في رد الاعتبار لصاحبه، وها نري أمامنا صانعة المعروف ؟
بقلم/ الأديب والكاتب الصحفي
أحمد محمد عبد الوهاب
مصر
/ المنيا / مغاغه
بتاريخ 13/6/2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق