الاثنين، 10 يونيو 2019

..........
 ا.د/ محمد موسى
.............



ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏




" من مذكرات استاذ جامعي "
(مالووش في الورد عيب فقالوا يا أحمر الخدين) ، لا شك أن كثيرين من الأزواج ، يرون عيوب في زوجاتهم تقلقهم ، وكذلك الزوجات ترى مثل هذا في أزواجهن ، وأنا من هؤلاء الأزواج الذين يعانون من عيوب في الزوجات ، فأنا أمنع أي أحد من الشغالين من دخول غرفتي ، فقط من يدخلها لترتيبها أو تغير أشيائها هي زوجتي وليس غيرها ، وكذلك كل مكان أجلس فيه داخل البيت ، لا تدخله إلا زوجتي ، ولا أأكل أي طعام إلا من يد زوجتي ، هي تعرف هذا وكل من في البيت يعرفون ذلك ، ولا أعرف أنا الأن هل كنت مصيباً أم كنت غير مصيب ، ومشكلتي مع زوجتي والتي تزعجني هو النظافة التي سلطتها عليَ وعلى كل البيت والأولاد ، فزوجتي سيدة شديدة النظافة ، حتى أني أصبحت أطلق عليها أبله نظيفة وقلدني أولادي في قولي ، وكثيرة تغير وتبديل كل شئ ، وإذا إعترضت قالت حتى لا تمل ، وتشتري دائماً ما كنت في حقيقة الأمر أتمناه ، ورغم هذا أشعر بالإزعاج ، ورائحة المنظفات كالديتول مثلاً هي السائدة ، في كل مكان قد يحتمل تلوثه ، ودائماً في البيت رائحة العطور والزهور تزاحم الأكسجين الطبيعي اللازم للتنفس ، وفي غرفتي الخاصة كما في مكتبي الفوضى هي كل النظام عندي ، وزوجتي لا تعترف بهذا ، وأنا في كل مكان أجلس فيه دائماً أفتح كتاب ، وأتركه مفتوح على آخر صفحة قرأتها للعودة إليه لاحقاً ، وتدخل زوجتي فتجد الكتب متناثرة هنا وهناك ومفتوحة ، فتجمعها وتضعها في المكتبة ، وأأتي أنا وأقول برجاء ترك الكتب في مكانها ، تضحك لي برقة وتقول كعادتها حاضر ، ويتكرر مني فعلي ويتكرر منها فعلها ، وإذا قلت لها لقد رجوتك ترك الكتب مكانها ، تقول بإبتسامة ترسم على خديها تلك الخمازتين الرائعتين وهما يميزان هذا الوجه المشرق دائماً ، وتقول كلما دخلت ورأيت الكتب مفتوحة ومبعثرة نسيت قولك وفعلت فعلي ، لأن الترتيب هو منهجي فلا تعاتبني ، أقول لها وكذلك النظافة وكذلك الدقة في كل شئ ، والتغير في البيت بإستمرار حتى إذا تعودةُ على شكل بيتي فوجئت به وقد تغير ، هذا شئ غير محتمل ومزعج ، فتضحك هي وتبهرني بإبتسامتها وتنظر لي وتقول ما بدأت الكتابه به.
   ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق