.........
حمدان حمّودة الوصيّف (تونس)
*************
........

حتّـى لا ننسى القدس في عيدها ...
سَلُوا القُدْسَ مَا العِيدُ فِي أَرْضِهَا
ومَا الفَرَحُ الصَّاخِبُ الطَّافِحُ؟
وسَلْ مَرْيمًا والـمَسِيحَ، هُـنَاكَ
وسَـلْ لَاجِئًا، أَيُّهَا الصَّادِحُ
وسَلْ مُسْـلِـمًا نُسِـفَتْ دَارُهُ
وذَلَّــلَهُ القَاهِرُ الجَـارِحُ
وسَلْ عَـرَبِيًّا بِـأَرْضِ فِلِـسْطِ
...ـنَ جَـنْدَلَهُ ظَـالِمٌ كَاسِـحُ
هُنَاكَ... مَشَاهِدُ قَدْ كُنِّسَتْ
لَهَا الأَنْجُمُ السَّاطِعَاتُ أَسَى
هُنَاكَ... يُذَاقُ أَشَدُّ العَذَابْ
وفَي الصُّبْحِ يَغْشَى دُجَى البُؤَسَاءْ
هُنَاكَ... يَـنَامُ عَلَى الأَرْصِـفَةْ
أَخُوكَ الأَبِيُّ وجَمْعُ النِّسَاءْ
هُنَاكَ... يَسِيرُ الكَرِيمُ العَزِيز
مُطَأْطِئَ رَأْسٍ، قَلِيلَ كِسَاءْ
فَفِي القُدْسِ زَمْجَرَ ذِئْبُ اليَهُودْ
كَأَنَّهُ مِنْ بَاطِشَاتِ الأُسُودْ
يُهَـدِّمُ دَارًا ويَقْـتُلُ شَيْـخًا
ورِجْسُهُ دَنَّسَ أَرْضَ الـجُدُودْ
ويَسْبِي فَتَاةً ويُعْدِمُ زَوْجًا
ويَصْفَعُ فِي الغَانِيَاتِ الـخُدُودْ
ويَهْتِكُ أَعْرَاضَنَا دُونَ رَدْعٍ
ويَبْعَثُ بِالعِزِّ رَهْنَ اللُّحُودْ
فَـأَرْضُ العُــرُوبَةِ مَحْمُومَـةٌ
وتَـبْغِي اليَهُودَ دَوَا نَاجِـعَا
وأَشْلَاءَ صُهْيُونَ أُكْـلَةَ عِيدٍ
تُزِيلُ لَهَا الدَّاءَ والفَاجِعَا
وتَبْغِي دِمَاهُمْ رَحِيقَ شِفَاءٍ
لِتُنْشِي بِهِ طَيْرَهَا السَّاجِعَا
فَحَيُّوا عَلَى البَذْلِ، أَهْلَ الوَفَاءْ
ورُدُّوا الصُّوَاعَ لَهُمْ أَصْوُعًا...
حمدان حمّودة الوصيّف (تونس)
خواطر: ديوان الجدّ والهزل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق