الأربعاء، 14 نوفمبر 2018

........

بقلم ~ فتحي الحمزاوي/تونس
...........


L’image contient peut-être : nuit
العنوان ~ سِرْ في الطّريقِ الأحمر
فتّشْ عميقا في دمي عن بُرعُمٍ أزليْ
يَهَبُ الرّياحَ خواطري
فتهبُّ رائحةُ الحياةْ
في الغابةِ المحروقةِ
ليلا على أنغامِ نيرونْ
فتّشْ عميقا في دمي عن نخلةٍ
شربتْ مياهَ الواحةِ
ورِمالها
وتخمّرتْ في مفرشٍ عربيْ
وتسلّلتْ عبرَ السّواحل في الصّباحْ
بعدَ اختفاءِ الخاتمِ
فتّشْ عميقا في دمي عن إبرةٍ
ثقبتْ إزارَ نبوءتي
وتعطّرتْ بدمِ القتيلْ
قطعتْ وَرِيدَ قصيدتي
وتعمّدتْ بجراحها
بعدَ التئامِ المجلسِ العربيْ
فتّشْ عميقا في دمي عن سنديانْ
ينمو بلا ظلٍّ ولا ورقٍ
في غابةٍ ليليّةٍ
متحدّيا ريحَ الشّمالْ
ينمو بلا عِرْقٍ ولا فَنَنٍ
بعدَ احتلامِ المجلسِ العربيْ
يا من يفتّشُ في المخابرِ عن دمي
لِيُلوّنَ الألواح
فتّشْ عميقا في الثّرى... لِترى
ظلّي يسافرُ في المدى
ويطلُّ كالعنقاء
من فتْحةِ البابِ القديمْ
في بيتيَ المهحور
يا من يُفتّشُ في الشّوارع عن دمي
لا تسأل الحرّاسَ عن جهةٍ
فيها بقايا الجثّةِ
لا تسأل العشّاق
سِرْ في الطّريقِ الأحمر
واحرثْ عميقا في دمي
حقلا من الجوريْ
وحديقةً سرّيّةً يرتادُها
ورقُ الخريفْ
سرْ في الطّريقِ الأحمر
كُلْ من رُفاتي
واشربْ على نخبِ القتيلْ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق