................
..............
العدد\100\ الأربعاء\18\أيار\ 2022م –
صفحة كتابات
نظرية الرؤية المفتوحة للمستقبل ...
في كتاب الدكتور #جاسم_الفارس
في الأدب الإسلامي .... (المعنى والوظيفة (
ارتأيت في هذا المقال أن اسرد قليلا من سيرة المؤلف قبل أن نستعرض لك أيها القارئ نظريته في الرؤية في هذا الكتاب ..المؤلف الدكتور جاسم محمد شهاب الفارس ,كاتب متخصص في الاقتصاد الإسلامي , له كتابات في مجال اختصاصه , وهو كذلك مفكر وأديب , حاصل على شهادة ماجستير في الاقتصاد الإسلامي من جامعة بغداد عام 1989م عن رسالته (الفكر الاقتصادي في العصر الوسيط – 1989م) كلية الإدارة والاقتصاد – بغداد . وحاصل على شهادة الدكتوراه عام 1995م من جامعة بغداد عن أطروحته (الفكر الاقتصادي عند المتكلمين _ أسسه ومضامينه ) صدرت له كتب بعناوين عديدة ... - الفكر الاقتصادي العربي الإسلامي عام 1990م . - الاقتصاد الإسلامي – البعد المعرفي والقيمي 2010م - فعالية العقل الاقتصادي الإسلامي مقاربة وتأصيل – 2010م . - الرأسمالية تنتقد نفسها – 2012م . وعن دار ابن الأثير للنشر والتوزيع – جامعة الموصل 2014م صدر له كتاب (منهج البحث النقدي عند إسماعيل الفاروقي وأهميته الحضارية ) . - (حكمة العشق) وهي نصوص في التصوف , وقد صدر -عام 2014 - عن دار الحكمة في لندن , وقد استعرض كاتب هذا المقال الكتاب في إصدار سابق في الجريدة , وأخيراً وليس أخراً جاء كتابه الذي في صدد قراءته في هذه الورقات , والذي يحمل عنوان (في الأدب الإسلامي – المعنى والوظيفة ) الذي استعرض فيه وظيفة الأدب الجمالية والاجتماعية والعقائدية في رؤية إسلامية , وركز فيه على أهمية النسق الحضاري الإسلامي، وبين فيه أن النسق الحضاري للأمم هو الذي يحدد طبيعة وظيفة الأدب , وانتقد في مقدمة الكتاب النسق الحضاري الغربي في الرؤية للأدب , وأشار بان الأدب الغربي بعامة , أدبًا دنيوياً , أما مرجعية الأدب الإسلامي هي القرآن الكريم (بعناصره المتعددة الجمالية والأخلاقية والعقائدية والتاريخية ) يحتوي الكتاب على ثلاثة فصول – تناول الفصل الأول مفهوم الأدب الإسلامي في المعنى والوظيفة , أشار فيه إلى أهمية المفاهيم الإسلامية , وعدها ضرورة شرعية وحضارية , حيث كانت الإشارة ( من بين المفاهيم التي يهتم بها هذا البحث وبصياغتها والكشف عن دلالاتها ووظيفتها الحضارية هو مفهوم الأدب الإسلامي) مشيرا إلى أن البحث (ينطلق ..من رؤية منهجية قرآنية في صياغة المفهوم) ووزع البحث على المفهوم الإسلامي وأسلوب تكوينه , والنقطة الثانية عن مفهوم الأدب الإسلامي , و الثالثة كانت عن وظيفة الأدب الإسلامي ... أما الفصل الثاني (أسس إسلامية الأدب "شعر جيتة أنموذجاً" ..فقد أوضح فيه الأسس التي يقف عليها الأدب , وهي التوحيد , وحدة الخلق , وحدة الوجود , وحدة الحياة . وحدة الإنسانية , وبين في هذا الفصل (أن النص الإسلامي في ضوء تلك الحقائق هو نصّ (متناص) بالضرورة مع المصادر الإسلامية ومعطياتها الجمالية وانه نص نبضه آيات القرآن الكريم واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم . ومن خلال هذه التجربة الإنسانية اختار في هذا الفصل أنوذجاً غربياً للتفاعل الإنساني مع النص الإسلامي , وهو الديوان الشرقي للمؤلف الغربي الشاعر الألماني (جيتة) , ثم حلل نصوص الشاعر ووقف على مضامينها الإسلامية , وكشف مواطن التأثر بالنصوص الإسلامية وتمثلها كما عبر عنها الشاعر .. أما الفصل الثالث وهو الأخير من الكتاب , تناول المؤلف فيه الخطاب الاقتصادي في الوجه القرآني وأبعاده الجمالية . وقد تناول فيه بحثين , الأول في مفهوم الجمال والجمالية , والثاني جمالية البعد الاقتصادي في الوجه القرآني , وقد استعرض في البحث الأول , الجمال في المنظر الفلسفي , وفي الثاني عرض الحقائق الجمالية , ومنها نماذج )رجل الدهشة والقرية الخاوية ) التي جاء ذكرها بالقرآن الكريم و(وهود وإعمار الأرض) ومن ثم (صالح والعدالة) وهو النبي الذي ذكر في القرآن في سورة الشعراء , ومن ثم (شعيب والحقوق الاقتصادية) و (قصة الرجلين وجنيتهما) و (ذي القرنين وجمالية التكنولوجيا) و (قارون : العلمانية والاستكبار المعاصر) وأخرها ( أصحاب الجنة :أنانية الملكية الخاصة ) استعرض في هذه النصوص التي ذكرت في القرآن الحكيم الأبعاد الأدبية كل حسب مضمونها الإبداعي ودلالة موطن الجمال فيها , وكيف التعامل معها ضمن الأدب الإسلامي من خلال المعنى والوظيفة , وفي رايي يبقى لكل كتاب قراءة أخرى وجوانب قد لا يوفي حقها كاتب المقال ..ويبقى للكلام بقية مادام في العمر بقية .....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق