الاثنين، 23 مايو 2022

 ..................

.سلوى بنموسى

...............



مجهول
كانت ندى تمشي على بركة الله وهداه ورضوانه في الشارع . تحمر خجلا لتطلعات الفضوليين لها ..
بل ولجرأتهم اللامتناهية
وربما جردوها من لباسها المحتشم ؛ بنظراتهم القرطاسية ؛ ليروا كتلتها اللحمية ووزنها الزائد ..لا تبالي فقد اعتادت على تصرافاتهم ؛ وقبولها لنفسها كما هي بشحمها ولحمها ..
وتعزي النفس بدندنتها الخافتة.. لتعطي لنفسها مزيدا من القوة والهدوء النفسي
فجأة امتدت يد غريب تربت على كتفها ؟ تتسائل :
من يكون ؟ مجنون ؟ انه جريء حثما . ستصده طبعا ..
فهي لا تريد هذه التصرفات اللااخلاقية ولا تكلم الغرباء
ابتسم ومد يده لمصافحتها . استعجبت من أمره ؛ وجه شاحب لباسه رثة ؛ التجاعيد ملأت وجهه الحزين ؛ بنيته ضعيفة ..
أجاب عن تساؤلاتها الخفية : سيدتي الا تذكرينني يا ذكية الفصل ؟ أنا الأستاد أحمد
آه يا ربي تذكرته وبحركة عجيبة ؛ قبلت يده الكريمة ففاضت المشاعر وامتلأت بالذكريات الجميلة ؛ ذكريات الصبى والشغف والشقاوة والفوضى والدراسة القحة والتسابق لنيل النقط الرفيعة بين أقرانها من الزملاء ..
اجاب : كنت مريضا وقدمت استقالتي ..
ردت : الاب زوجني رغم عني وحرمت من الدراسة ورزقت بذرية صالحة ..
قال : آه يا زمان يغيرنا ويبدل فهمنا لعدة نقط ونراجع أخطائنا ؛ ونمشي قدما ونواصل المشوار .
دوام الحال من المحال !!
تمنيا لبعضهما حياة جميلة وافضل وتوادعا بقلبيهما الطيب !!
عادت ندى وبدأت تتساءل ؛ هل تقص قصتها لابو العيال حول موضوع رؤيتها لأستادها القديم
حبها الأول والأخير ؟
اجابتها روحها : قطعا لا فإن بعلك غيور ..وليس متفهما بالمرة
وعادت عقارب الساعة ؛ تدب بروتينية وملل والحياة تستمر بحلاوتها ولسعاتها ..
سقط القلم !!
د.سلوى بنموسى
المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق