................
:ماهر اللطيف
............
مذلة مباحة
---------
تذلل، فبعض المذلة علا، شموخ وارتقاء، قوة واعتلاء لدرجة الإنسانية المدججة بالمنى والانتظارات والأهداف والهوى وغيرها من الأحلام التي تنتظر إعلان الابتداء لتضحي واقعا يدحض كل ابتلاء وشر ومعاناة تنخر "الأنا"...
تذلل والح في المذلة سرا وعلانية حيثما كنت أيها الإنسان ولا تعر المكان ولا الزمان أو غيرك من عباد الرحمان اي اهتمام او قيمة لتتراجع عن المذلة حياءً أو خيفة أو خشية لوم لائم مهما كان - وهو من يرى المذلة مهانة ونقصان- ...
تذلل باستمرار واصر على المذلة في الليل والنهار، أينما كنت ومع من كنت من الصغار والكبار ولا تهتم بمن ينتقدك ويعتبر ذلك نوعا من الادبار والمهانة والاستسلام والخنوع والاحتقار وغيرها من الصفات الكبار...
تذلل وتعمد ذلك حتى تبلغ المنشود، مع الحمد والشكر على الموجود والثناء على كل نعمة تحصلت عليها في هذا الوجود رغم كثرة المفقود والرغبة في الحصول على المزيد وإن كان غير معدود كمياه البحار والسدود...
تذلل واسجد ارضا أيها البشر، وادع الله واستمر في الطلب والاصرار عليه واعتبر من ابتلاءات القضاء والقدر، ومكائد الشيطان والبشر وسقطات الشباك والحفر...
تذلل لله الغفور الشكور والح في المذلة و الطلب بكل خشوع يا إناث و يا ذكور واعلموا أن الله يستحي ان يرد الطلب وإن طالت العصور وامتدت سبل مرور الاستجابة للعبد الصبور الذي يحمد خالقه ويشكره في كل لحظة وإن استعمرتها الشرور والجراح والآلام وشحت علامات البهجة والسرور...
تذلل فالمذلة إلى الله والتوبة والهداية والدعاء اسلحة غير متاحة لمن شاء او سجد ونوى ذلك درءا لكل بلاء او ابتلاء ما لم يقترن بالجدية والصدق في القول والهوى والخشوع كلما دنا من الله ودعا والح في الدعاء إلى حد البكاء والعطش والاغماء جراء ركوع الجسد وبقية الأعضاء وتقديسهم للجبار الذي خلق الهواء والماء وكل شيء حي لخدمتنا هنا في انتظار يوم المنى...
-----------------------------------------------------------------------------
بقلم :ماهر اللطيف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق