الثلاثاء، 26 مارس 2019

..........
د. ممدوح نظيم حسانين
............

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏زهرة‏‏


رجاءٌ
نفسي تحدثُنِي عنِ الماضِي الخِفِي♥
عَنْ سركَ المكنونِ ياقلبي الوفِي ♥

وكتمتُ فيكَ السرَّ دهرا لم أذعْ ♥ 
لم أقْضِ حقَ هواكَ كنتُ أسوِّفِ ♥

إنِّي ظلمتُكَ يافؤادِي مُرْغَمَا♥ 
أخشَى عليكَ مِنَ الهوانِ المُتْلِفِ ♥

ماكانَ مِثْلُكَ أنْ يُذَلَّ بِحُبِّهِ♥
عَفْوا جرحتُكَ حينَ زادَ تَعَسُّفِي ♥

أولستَ بعضي مِلْءَ صدري خافقِي؟♥ 
قلقي عَلَيكَ يلوحُ مِنْهُ تَخَوُّفِي ♥

إنِّي أعيذُكَ أنْ تُهِينَ كرامَتِي ♥ 
فاحذرْ هوانا فيهِ بعضُ تزلُّفِ ♥

مِنْ أجْلِ ليلَى!! أنتَ قلبي لا تَهُنْ ♥ 
لي كبرياءٌ راعِهِ وتَعَفَّفِ ♥

لا تُبْدِ ضَعْفا يافؤادِي إنَّنِي ♥ 
عَفُّ المشاعِرِ لا يُشاعُ تَلَهُّفِي ♥

أنا يافؤادِي لا أُذَلُّ كَعَاشِقٍ ♥ 
لِمَ لا تصونُ كرامَتِي وتَعَفُّفِي؟ ♥

ليلاكَ وهمٌ من خيالِكَ وانتهَى ♥ 
ولكمْ نصحتُكَ لا تزالُ تسوفِ ♥

هلْ كلُّ ليلَى أخلصتْ في حُبِّها؟♥
هلْ كلُّ قيسٍ قلبُهُ لمْ يُدْنَف؟ ♥

أتحبُّ وهما أينَ مِنْكَ سرابُهُ؟ ♥ 
كم عاشَ قيسٌ بالخيالِ المُسْرِفِ♥

ماتَ الوفاءُ فكيفَ تَهْوَى بعدَهُ؟♥
فالكلُّ يهفو لستُ ألفِيهِ يفِي♥

لم أخلُ مِنْ خَوْفٍ عليكَ من الجَوَى♥
فالحُبُّ وَهْمٌ كالخيالِ المُرْجِفِ♥

فحديثُ نفسي لا يزالُ يؤزُّنِي ♥
قَلَقِي عليكَ لهيبُهُ لا ينطفِي ♥

أَنَسِيتَ لَيْلَى يافؤادِي والنَّوَى؟♥ 
كَمْ أخْلَفَتْ نَكَثَتْ عهودا لم تفِي♥

لا تُخْدَعَنَّ بِحُسْنِ ليلَى فالهَوَى♥
يُغْرِي القلوبَ وفيهِ كلُّ تَكَلُّفِ ♥

لَهْفِي عَلَيْكَ أراكَ طِفْلا لا تَعِي ♥ 
يُغرِيكَ قَدٌّ إذْ يميلُ فَتَعْطِفِ ♥

هيفاءُ تخطو فانبهرْتَ بقدِّها ♥ 
عيناءُ ترنو شاغلتْكَ وتختفِي ♥

تهفو إليها وَهْيَ وَهْمٌ زائِفٌ ♥ 
وَلَكَم أجبتُكَ يافؤادِي فارأفِ ♥

ماعدتُ أقدرُ أنْ أجيبَكَ عاشقا ♥ 
إنِّي اكتفيتُ مِنَ الخيالِ المُدْنَفِ ♥

عُدْ يافؤادُ إلى رحابي لا تفرْ ♥ 
فالعدلُ مِنْكَ تطيعني لو تُنْصِفِ♥

أَوَلَسْتَ قلبي خافقا في أَضْلُعِي؟♥ 
وأراكَ تفعلُ ما تشاءُ وتسرفِ ♥

عَجَبَا لأمرِكَ يافؤادِي ياشَقِي♥ 
إني أراكَ بِمَنْ يهينُكَ تحتفِي ♥

وجُموحُكَ المجنونُ زادَ مواجِعِي ♥ 
وأقضَّ نومِي بالجمالِ اليوسُفِي ♥

قُلْ للمليحةِ أنْ تغادِرَ مٌهْجَتِي ♥ 
لا تَسْفَعَنِّي بالغرامِ الأعنفِ♥

هذا جمالٌ فيهِ قَضُّ مضاجِعِي ♥ 
أَخْشَى تزيدُ مواجِعِي لا أشتفِي ♥

فأنا الضَّعِيفُ فَكَيفَ أملِكُ رَدَّها؟♥ 
إنِّي على جَمْرِ الغضا مَتَخَوِّفِ ♥

إنَّ الهوَى فيهِ الهوانُ لِمَنْ هًوَى♥ 
والذلُّ جرحّ لا يطيبُ فيُؤْلَفِ♥

كم قلتُ : إنِّي خائِفٌ لا أَدَّعِي ♥ 
أنَّي قويٌ لا أحبُّ وأكتفِي ♥

إنَّ التعلقَ بالحسانِ يخيفني ♥ 
منْ كانَ مِثْلِي لا يحبَّ ويصْطَفِي♥

وأقولُ : لا لكنني مترددٌّ♥ 
أأجيبُ قلبي لم أُحَدِّدْ موقفِي ؟♥

بالأمسِ كانَ لقاءُ ليلَى صدفةً؟♥ 
كانتْ كبدرٍ في السما لم يُخْسَفِ ♥

زارتْ خيالِي في المنامِ للحظَةٍ♥ 
وسألتُ عنها طيفَها لم يَعْرِفِ ♥

وصحوتُ من حلمِ الكرَى فوجدتُنِي ♥ 
حاورتُ طَيْفا مِنْ خيالٍ مُخْتَفِي ♥

ناجيتُ ليلَى هلْ تعودُ بطيفِها؟ ♥ 
بلْ أينَ مِنِّي طائفْ يستنكِفِ؟♥

ياقلبُ عفوا لن أعودَ لِمَا مَضَى ♥ 
هُوَ ليسَ ذِكْرا أقتنيهِ كَمُصَحَفِ ♥

فحذارِ مِنْ حُبِّ السَّرابِ ووهمهِ ♥ 
ثوبُ الحقيقةِ لا يزالُ كمِعْطِفِي ♥

كمْ كُنْتُ بالأمسِ البعيدِ أُحِبُّها ♥ 
ليلايَ كانَتْ نَبْتَ حُبٍّ مُتْرَفِ ♥

كم تقتُ للأمسِ الحبيبِ وطيفهِ ♥ 
مِنْ أجلِ ليْلَى كم تغنَّتْ أحرفِي ♥

ونَثَرْتُ شعري فيهِ عطرُ ربيعِها ♥ 
كانَ الغرامُ كمثْلِ وردٍ يٌقْطَفِ ♥

وجعلتُ حرفي لَيْلَكَا في حُبِّها ♥ 
وكأنَّ شعرِي مثلُ زهرٍ مُورفِ ♥

كانَ الربيعُ وكانَ ريعانُ الصبا ♥ 
كانَ الغرامُ وقيسُهُ الخلُّ الوفِي ♥

ليلاهُ كانتْ لا تخونُ حبيبَها ♥ 
إنْ أخطأَتْ في حقِّهِ تتأسفِ ♥

كانَتْ تعامِلُ قَيْسَها بتواضُعٍ ♥ 
ترنو إليهِ تَوَدُّدَا بتَلَطُّفِ ♥

لَيْلَايَ أمْسِي لَنْ تعودَ تَغَيَّرَتْ ♥ 
فاليومَ ليلَى إنْ هَفَتْ تتكَلَّفِ ♥

ليْسَتْ كَلَيْلَى منْذُ كُنَّا في الصِبا ♥ 
أضحتْ تحبُّ كما تشاءُ وتَصْطَفِي ♥

تُغْرِى بِمَعْسُولِ الكلامِ تجيدُهُ ♥ 
وتبيعُ حُبَّا بالكلامِ وَتَهْرِفِ ♥

لا يافؤادِي لا تُصَدِّقْ قولَها ♥ 
فَهْيَ الكذوبُ وَعَنْ هواها فاعْزفِ ♥

وَهْي الشَغُوفُ بِمَنْ يحبُّ جَمَالَها ♥ 
لا تُغْرَيَنَّ بهمسِها المُتَلَطِّفِ ♥

أنا يافؤادِي قد نهيتُكَ فانْتَهِ ♥ 
لا تَعْشَقَنَّ جميلةً لا تكْتَفِي ♥

الطائر المهاجر 
طملاي في 26/ 3/ 2019
د. ممدوح نظيم حسانين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق