الثلاثاء، 5 مارس 2019

...........

حكمت نايف خولي
............
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏‏شجرة‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏



حكمت نايف خولي
هذه الحروف
تتساقطُ الحروف دموعاً من بين جوارحي
نواحٌ مخنوقٌ يتصاعدُ من بين أثلامِ واخاديدِ مهجتي
يعصرُ الألمُ قلبي عصراً
تنزفُ الجراحُ في أعماقِ روحي
يضجُّ الأنينُ في أغوارِ وجداني
أكتبُ هذه الحروف الباكية
أشعرُ أنَّني أقفُ وجهاً لوجه أمام الله
أنا شاعرٌ تتوقَّدُ في أعماقي طبيعةً روحانيةً
مفرطةَ الحنانِ عاطفيةٌ تلتهبُ فيها الأحاسيسُ
نما ترعرعَ في أعماقي طيفٌ
تغلغلَ في أغوارِ خلايا روحي
كان مثالاً رمزاً لكلِّ شيءٍ جميل
كان عندي أطهرَ نموذجٍ
عرفته يتوهَّجُ عذوبةً رقَّةً وحنان أسمى مثالٍ
تعلقتُ به انصهرتُ ذبتُ تلاشيتُ في كيانِه
كفنانٍ مولعٍ بنموذجٍ أعلى فتشتُ طويلاً حتى لقيته
بات عندي أيقونةَ السِّحرِ والجمال أقدسِ المقدسات أسمى الكائنات
تحوَّلَ كياني كلُّه معبداً له مذبحاً أقضي لحيظاتِ عمري
متعبِّداً حالماً برضاهُ بسعادتِه وهناه
شعورٌ غامضٌ إحساسٌ مبهمٌ رافقاني زماناً
أوحيا لي أنني سألتقي يوما بمن رافقتني
عبر رحلاتي في محطَّاتِ الوجود
شاءت الأقدار ووفى الزمان بما وعد
التقيتها عرفتها شممتُ رائحة النرجس
تتضوَّعُ منها تلمَّستُ بصمةَ الروحِ عليها
هيَ من رافقتني منذ أن كان الزمان
سُررتُ بها سعدتُ بلقائها فرحتْ روحي ابتهجتْ بلقائها
تجرعتُ مرارة صدودها وشكِّوكها
أعذرها أبرِّرُ لها انذهالها وحيرَتها
رباه وحدك تعرفُ خفايا القلوب
كانت هي جوهرَ سعادتي تعرفت عليها
شقيتُ بمعرفتِها جرعتُ كؤوسَ المرِّ صُلبتُ
على خشبة الألم والعناء
إلهي ارحم ضعفي لا تتركتني وحيداً أُشوى احترق بنيران
المعرفة اتلوَّى على جمر الصدودِ والشكوكِ
أعنِّي إلهي عساني أجدُ الدليلَ يرتاحُ قلبي تهدأُ روحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق