.................
محمد شاكر البيّاتي
...............
قصيدتي بعنوان ( قرَّرتُ أن )
ربما قبل عامين وأكثرْ
لم أكن أعرفُ
أنكِ إمرأة إستثنائيّةٌ
من بين الإناث قاطبةً
بل أنكِ الأجملُ والأروعُ
وأنَّكِ الأخطرْ
ربّما قبل عامين مضَتْ
لم أكن أتصوَّرْ
أن يعتريني هذا الشعور
وأن تحتويني إمرأةٌ .. مثلما فعلتِ
تتشكل حول عينيها النجومُ
يتجلّى البدرُ بوجهها المُدوَّرْ
حتى قرَّرتُ أن أكتشفَ
في عينيكِ البحرَ
شبراً شبراً
أزورُ خلجانهُ البعيدة كُلّها
أبحثُ عن المرجانِ
أُحصي لؤلؤهُ الأبيضَ والأزرقَ
ولؤلؤهُ الأشقرْ
أجوبُ شواطئهُ
جنوباً وشمالاً
يميناً ويساراً
قرَّرتُ أن أتركَ جُبنَ الكلماتِ
وأفُضُّ بُكارةَ الشِعرِ
وتلعثُمَ أوتار حنجرتي
قرَّرتُ أن أهجُرَ سُكونَ فمي
وأن أتَغَيَّرْ
أُعلِّقُ تعويذةَ الحُبِّ
ورسائلَ الشوقِ
على خصرها الجهنَّمي
وعودها الطري
وجيدها الأخضَرْ
أزرعُ أنفاسي على التلالِ
وعلى الهضابِ
أتركُ شفتايَ رهينةً لها
على القِمَمِ
وعلى السفوحِ تتَبخَّرْ
قَرَّرتُ أن أنتَمي لشَعرِكِ الغجري
ولقبائلِ التَتَرْ
أدخلُ عالمَ الدراويشِ
أرسمُ وجهكِ الطفولي
وأغصانك الزَهريَّةَ
بين طيّات دفاتري
وعلى كفّي وأظافري
أنثرُ على شفاهكِ الخُلَّجانَ
أُعلنُ العِصيانَ
أُضرمُ النيرانَ
بغاباتِ التوتِ وياقوتها الأحمرْ
حتى أشفى من هذا السحرِ
ومن هذا الجنونِ
لابُدَّ لي أن أتصَوَّفَ
أو أن أتهَوَّرْ
لأنَّكِ إمرأة لاتولدُ إلّا مَرَّةً
ولأنَّكِ إمرأةٌ أبداً .. أبداً
لن تَتَكَرَّرْ .....
-------**--------------**-------
الخُلَّجان : نبات طعمهُ حار
---------------------------
محمد شاكر البيّاتي
العراق / بغداد
23 \ 5 \ 2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق