الاثنين، 2 مايو 2022

 ................

رشيد العلمي

....................




بعنوان: صرخة العيد
قالوا لمذا عدت ياعيد...
قال : عدت لأمني النفس بمشهد...
منظر يومي الجديد...
لكني وجدت حناجر تعبها الصراخ...
صراخ لقمة عيش زهيد...
عدت لأرى الناس تتباهى...
بثوب العيد...
لكني وجدت الثياب تبالت...
ولم تجد من يغيرها...
منذ زمن بعيد...
عدت لأرى الجباه تقطر ذهبا...
لكني رأيت جيوبا امتلات غنى...
بعدما اشترت عرق الجبين...
بثمن زهيد...
عدت لأرى الفقير...
استغنى من الاغنياء...
لكني وجدت الفقير...
مازال يطالب بحقه....
الذي هو في جيوب الاقوياء...
الذين صموا آذانهم عن الصراخ...
الذي بات عندهم استياء...
وغضوا الطرف...
بعيون احتقار عمياء...
وتعالوا برؤوس شامخات...
علو الكبرياء...
فلا تقولوا لمذا عدت ياعيد...
ليتني ماعدت...
حتى لا أرحل بدمعة...
تدرف على شعارات...
خرجت من أنين أرواح...
لا تتذوق لقمة طعام لذيذ...
وبالتفرقة انهكها السوط...
وصارت تباع وتشترى...
في سوق العبيد...
فيا من تطهرتم بعرق الجباه...
وحسبتموه ماء فاتر...
هل ذاك عندكم حلال...
أم ذاك من الكبائر...
ويامن زرعتم القرى...
وشيدتم الحواضر........
وجلستم الكراسي...
واعتليتم المنابر...
وهتف باسمكم...
كل معوز وأرملة...
وطفل قاصر...
أين حقوقهم أم حقهم...
عندكم ظلم جائر...
سكنتم القلاع والقصور...
واستكثرتم عليهم دور الصفيح والدواور...
فأين خشية القلوب...
هل ماتت فيكم الضمائر...
أما أخدتم العبرة...
يوما زرتم فيه المقابر...
أما أخبروكم أهلها...
أن يومهم لغدكم ناظر...
يوم يتولى الحشد عنكم...
ولا تسمعوا الا وقع نعل الحوافر...
فويل لكم من يوم تبلى فيه السرائر...
يوم لا ينفع مال ولا بنون...
ولا قوة لكم فيه ولا ناصر...
فلا تغرنكم الدنيا...
فهي لا تساوي جناح بعوض طائر...
ومهما تجبرتم...
فالله من فوقكم قاهر...
رشيد العلمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق