.................
محمد البكرى
................
!!!!!!!!!!! { رواية .. جسر الموت الكئيب } !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
::::::::::::::::::::::::: ( الفصل الأول ) ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
لم تر الإسكندرية صباحا جميلاً كما رأته فى ذلك اليوم . هبت نسمات الصباح تحتضن المدينة وتطرد الإرهاق الذى حل بالآهلين ، بعد أن ودعوا عاماً مضى أطفأوا له الأنوار ، لينام من عنائه فى سجلات التاريخ ، واستقبلوا عاماً جديداً يضيئون له الدنيا ، ويستيقظون معه ساعات ولادته الأولى ، التى كانت تعلن أيضاً للدنيا ، ولادة القرن الحاد والعشرين .
سرى سحر الطبيعة إلى نفس "إيمان" يحيى فيها الأمل ، ويهديها التفاؤل وهى تقف بمحطة الأتوبيس ، تصل إلى أنفها المدبب الصغير رائحة البحر ، وتتصارع فوق بشرتها القمحاوية الصافية قطرات متناثرة من مياهه ، وكأنها تقبل هذا الوجه الذى يبدو وكأنه يُقسم أن الطبيعة لم تبق شيئاً من نضارتها ، حينما أعطته كل تلك الحياة .
حانت منها التفاقه لتراه مقبلاً فى خطوات مسرعة ، يعبر شارع الكورنيش المزدحم دائماً ، فتحركت يدها بتلقائية تعدل من وضع المشبك الذى أحاط بشعرها ، ليجمعه فى خصلة واحدة خلف ظهرها .
لم تكن تعرف عنه الكثير .. كل ما تعرفه أنه "علاء" زميلها "بالسكشن" ، والذى اتى محولاً من كلية الصيدلة بجامعة المنصورة فى العام الماضى ، ويعرف هو أنها "إيمان" التى تحرك بداخله أشياء كثيرة لا يعرف مصدرها ، ويشعر بالحزن كلما تذكر أنهما سيفترقان بعد أشهر قليلة ، حينما يتخرجان من الجامعة ، ومن يدرى .. ربما لا يلتقيان أبداً فيما بعد !!
ابتسم لها فأومات برأسها تدارى مسحة فرح تكلمت فوق وجهها ، مرت دقائق وهو يسترق النظر إليها محاذراً ، فلم تكن تلك المشاعر التى تحيره كثيراً شيئاً ، يمكن أن يترك له العنان لكى يعلن عن نفسه ، وهو يعرف أن كل ما يمكن أن يربطه بها ، لا يجب أن يتعدى الصداقة .
*******************************************************
عاد بذاكرته إلى الوراء ، وجاس خلال الماضى وهو يستعيد الأيام السوالف ، منذ جاء منذ عام مضى إلى الإسكندرية ، تلك المدينة التى أحسها لا ترحب بوجوده بين أهلها .
إنه لا يزال يذكر عينيها . كانتا أول أرض يحسها ثابتة تحت قدميه ، وما زالت مشاعر تلك الأيام تستأثر بعواطفه ، وتحيا فى وجدانه ، يحس لها فى نفسه وقع الأهازيج .
كانت الألفة فى نظراتها أول ترحيب بقدومه فى المدينة التى اشعرته بالغربة ، وكان منها أول كشكول للمحاضرات ساعده على إكمال ما تأخر عنه . كانت صديقته على البعد . كان يحسها أقرب إليه من الآخرين ، وكل ما فيها يشعره بالألفة ، ويلمس برفق قلبه وعقله ، ليسكب فيهما أحاسيس تتضافر لتنسج هذا الشعور بالأمان فى قربها .
عاد يسأل نفسه عن إحساسه بطول عطلة الصيف الماضى ، وانتظاره لنهايتها بصبر هزيل ، مضطرب الحياة مُفَرق النفس . ما أكثر ما طرح على نفسه هذا التساؤل وأجابته لحظات الصدق ، بأنه كان يتعجل الأيام حتى يراها مرة أخرى .
ألم يذهب مرارا خلال عطلة الصيف إلى مكتبة "الجيزويت" ، يتحجج باستعارة بعض الكتب الأدبية ، يحدوه الأمل فى أن تكون هناك !
ألم يمض الساعات الطوال فى كل مرة بحديقة المكتبة ، يرجو أن تأتى بها الأقدار !
ألم يتمثل صورتها فى كل مرة ، وهى تقطع الحديقة ذاهبة جائية تشاكس بأناملهما الزهور الصغيرة ، وتتعلق نظراتها بأعشاش العصافير ، وكأنها تشاركها أحلامها ، وهاهما منذ أكثر من شهرين ، ومع بدء الدراسة يقتربان من بعضهما بخطوات متلاحقة ، وكأنهما يعوضان ما ضاع منهما خلال الصيف .
*****************************************************
شعر بسعادة ونشوة هادئة تنسرب إلى قلبه ، وهو يلمح محاولاتها النظر إليه ، فى توافق يثير دهشته مع رغبته هو فى النظر إليها . وقفا يسترقان النظر ويعتريهما الخجل كلما التفتت عيونهما ، وكلاهما يحس أن نظرته تقول للآخر ما يظنه شيئاً خاصاً جداً ، ولو كان ممكنا لكل منهما أن يقرأ عقل الآخر ، ويعرف مكنون قلبه ، لعرفا أن هناك أمل لذيذ كان يجمعهما فى ألا يأتى الأتوبيس متعجلاً ، ليقلهما إلى الكلية حيث النميمة وعيون الآخرين .
وعلى غير ما توحى به بهجة هذا الصباح بنسماته البليلة التى تملأ رائحتها الأنوف ، وخيوط شمسه التى تحتضن كل شيئ فتعطيه الحياة والدفء فى كرم وحب ، دوت صرخة ألم ، وارتفع الصوت الصارخ إلى السماء .. فهناك كان طائر غريب ينطلق من فوق العمران ، يصرخ كإنسان اشتعلت فيه النار ، ويطير فى هبوط كمن يتخبط فى الهواء ، حتى سقط فى مياه البحر ، بعد هذا المشوار الذى قطعه فى ترنح السكارى ، إلى القبر الذى اختاره لنفسه وكأنه يود إلا يترك له قبرا تعرفه الطيور الآخرى !
****************************************************
تركها تتقدمه وهى تدخل من بوابة الكلية ، تلقى ابتسامتها إلى بعض الزملاء فى هدوء . اقترب منها "عاصم" طالب الفرقة الثانية يعترض طريقها فى عصبيته المعهودة ، ويدعوها للمشاركة فى الرحلة التى ستقوم بها أسرة "الكريزى هورس" إلى المعمورة ، وقبل أن يترك لفن الدعاية ـ الذى يجيده ـ العنان ليغريها بالاشتراك ، كانت يدها أسرع من لسانه ، وهى تمتد إلى حقيبتها تخرج له قيمة الاشتراك ، وكأنها تو لو اتقت قذائف الدعاية ، وهى لا ترغب فى أن ينتزعها شئ من عالمها الداخلى هذا الصباح .
كانت أجواء تلك الكلية المشحونة دائماً بالعمل والتهديد المستمر بالامتحانات ، لا تسمح بمناخ مناسب لنمو مشاعر الصداقة والألفة ، بالدرجة التى تعطى للحياة دفأها .
لم يكن هناك سوى بعض الرحلات على مدى العام ، تلك التى تجود على البعض بالحد الأدنى من العلاقات التى يحتاجها الطلاب ، وحتى هذا الحد ساد عليه منطق المصالح المتبادلة بين الطلاب ، واكتفى كل طالب بعالمه خارج الكلية ، يستقى منه احتياجات الإنسان إلى الحب والصداقة ، أما فيما بينهم فكان التكلف واصطناع المشاعر ، والكلمات الخالية من كل شيئ إلا معناها اللغوى ، حسب ما اتفقت عليه قواميس اللغة .
*****************************************************
كانت الكلية ترتفع بأدوارها الخمس المزدحمة بالطلاب ، ويبدو أن إدارة الجامعة لم تجد حلاً لمشكلة تزايد الإقبال على دراسة الصيدلة ، إلا لصق مبنى آخر بالكلية يزيد من عدد المعامل ، حيث يقضى الطلاب معظم أوقاتهم ، فاستحالت الكلية إلى عمود من الغازات السامة المتصاعدة من الأجهزة وأنابيب الاختبار ، وكان أكثر ما يُسمع فى الكلية سعال يكاد يتصل ، وكأن سكان هذا المكان يعزفون سيمفونية مقبضة للموت فيما بينهم ، وفى الوقت الذى كانت تنتهى فيه معظم الكليات من محاضراتها ومعاملهما والشمس ماتزال بالسماء ، كانت تلك الكلية تنفرد بتأخير الدراسة حتى العاشرة مساء ، وكان طلاب الدفعة الواحدة لا يكاد يعرف بعضهم البعض ، وقد قسمت كل دفعة إلى عشرة مجموعات تتناوب المعامل فيما بينها ، وغدا تبادل التحية بين الطلاب من الظواهر النادرة .
أما كافتيريا الكلية المقامة ـ على خلاف المعروف ـ بسطح المبنى .. فكانت أشبه ما يكون بكافتيريا محطة القطار ، حيث يجلس المسافرون الغرباء . ولم تكن تلك "الأسر" التى تمارس ألوانا من النشاط الاجتماعى والترفيهى قادرة على كسر هذا الجمود ، الذى يحيا فيه حتى أعضاء هيئة التدريس ، وبدلا من أن يندمج الجميع من خلال نشاطاتهم ، ألتفت كل مجموعة حول نفسها ، وكأنهم حشرات فى بياتهما الشتوى داخل شرانقها !
****************************************************
لم يكن هناك بين تلك "الأسر" من تبارى أسرة "الكريزى هورس" ، فى تصدرها لألوان عديدة من النشاط ، وكان الفضل يرجع إلى الدكتورة "عفاف" رائدة الأسرة ، والتى كانت تتمتع بنفوذ واسع ، تخطى حدود الكلية ليصل إلى إدارة الجامعة ، ولم يمنعها عملها الإدارى كعميدة للكلية ، من الاهتمام بمحاضراتها كأستاذ للكيمياء الصيدلية ، ومن متابعة نشاط الطلاب بكليتها لخرج فى الشكل الذى تريده ، ولا يتخطى الحدود التى ترسمها له .
ولأن المصائب لا تأتى فرادى فقد أصرت الحياة على ألا تترك لدراسى الصيدلة ، ما تجمل به نفوسهم وترق مشاعرهم ، فبلغت بالتناقض مداه فى كل ما أحاط بهم ، وهى ترتب لمبنى مشرحة كلية الطب ، أن يأتى مقابلا لمبناهم ، لا يفصلهم عنه إلا خطوات ، وأصبح الموت ملاصقاً لهم ، وأصوات النساء وصرخاتهم الملتاعة تخرق أسماعهم نهاراً وليلاً ، تشوه فى داخلهم رقة الإحساس ، ليصبح العويل والصراخ مع الوقت هو أكثر ما يلهب حماسهم للعمل ، ويثير فيهم حمية ونشاطاً ، يستحقان الكثير من علامات الاستفهـــام والتعجب ؟!
فى هذا الجو العام بدأت صفات سلوكية غريبة تنمو فى مجتمع الصيادلة .. مثل النميمة ، والتشكك المريض ، وتلك الكراهية والأحقاد التى انتشرت بينهم ، ولازمتهم حتى بعد تخرجهم ، ولم يكن الحال أفضل بين أعضاء هيئة التدريس ، حتى صار الجميع أحدوثة أصحاب الفروع الأخرى فى مهنة الطب ومحط تعليقاتهم .
*******************************************************
كان "علاء" يقطع طريقه بخطوات نشطة دون أن يتوقف متجها إلى "مكتبة الكلية" ، وصورة "إيمان" فى هذا الصباح تداعب أفكاره ، وهى تتمثل له فى كل لفتاتها ودقائق خلجاتها ، وكأنه يود لو استنجد بهدوء المكتبة ليتخيلها كيفما يحلو له .
كانت قاعة المكتبة راحته وملاذه من مدمنى النميمة ومحترفى الانتخابات وعصابات الأسر .. وكيف لا ، وهو الذى تربى فى المنصورة ، وعرف هناك حياة أخرى مختلفة ، تغريه بالبعد عن صخب الحياة ، ليعمل فى هدوء لا يعرف كلالا ولا سأما .
تسلل إلى المكتبة فى هدوئه المعتاد ليجلس فى ركنه الذى لا يغيره ، جلس شاردا يتحسس جبهته التى بدأ الشعر ينحسر عنها قليلاً ، ليعطى إحساسا بالنضج والقدم فى وجه شاب سيحتفل بعد شهور قليلة بعيد ميلاده "الثالث والعشرين" ، يتدلى شاربه بعض الشيئ فوق فمه ، ويعلن أنفه المستقيم عن كبرياء نادر ، ومن عينيه لا تنقطع نظرة مريحة تفيض مودة وحباً ، وتحيرك وأنت تحاول معرفة لونهما ، وقد إمتزجت فيهما كل ألوان السماء ، ولو دققت النظر احترت أكثر ، وأنت تكتشف مزيجاً متباينا ، من ألوان حقول "الكرنب" قبل أن يكبر ويقتم لونه .
كان يحس الغربة وسط هؤلاء الذين لم يألفهم .. ولولا "إيمان" التى يحسها شيئاً آخر غريباً مثله على كآبة الكلية ومن فيها ، لصارت الحياة شيئاً يصعب احتماله .
*******************************************************
اعتصر جبهته بين أصابع يده وهو يجول بعينه ساهما بين الطلبة الصامتين والهامسين ، فيتلألأ فيهما بريق هادئ ، رغم ما يعتريه من ثورة داخلية ، وصورة إيمان فى هذا الصباح تدق بعنف أبواب وجدانه .
راح يدفس عينيه فى كتابه ويقلب صفحاته فى حركة روتينيه دون أن يعى منها حرفاً ، حتى رآها تقبل من بعيد . إجتازت الرواق الضيق لتجلس قباله فازداد تحديقه فى اللاشيئ وكأنه يتحاشى النظر إليها . اهتز قلبه مسرعاً وهى تلقى إليه بتحيتها وتنفض عن كتفيها سترة رمادية بلون عينيها الصافيتين .
أحس أنه لن يجد شيئاً ليقوله لها رغم أنه يهفو لحديثها . لم يستطع أن يقاوم رغبته فى استراق النظر إليها ومضت به لحظات على غير ما تمر الأخريات ، وحتى رفعت أهدابها إليه . اضطربت قليلاً ولكنها تماسكت لتشكو إليه من آخر محاضرات الكيمياء الصيدلية ، فقام ينتقل إلى الكرسى المجاور لها ، وظلا وقتا يعالجان بعض الأشياء المتعلقة بتلك المحاضرة .
كانت المرة الأولى التى يراجعان فيها إحدى المحاضرات معاً ، رغم أنهما كثيرا ما كانا قريبان من بعضهما ، فى أوقات ليست بالقليلة ، فهما يأتيان معاً بأتوبيس واحد معظم الأيام ، ويحضران نفس "السكاشن" ، وكثيراً ما جمعتهما من قبل "مكتبة الجيزويت" ، وكل هذا كان يترجم فى داخله إلى معانى كثيرة للسعادة ، ولكن المعنى الذى أحسه وتذوقه فى تلك اللحظات كان شيئاً آخر .
*********************************************************
كانت تبدو فى هذا اليوم الأول من يناير وكأنها فرحة الكون بعام جديد ، وكانت قريبة منه أكثر من أى لحظة مضت . لم يكن يفصله عنها سوى بضع بوصات .. ترنو نظراتها إليه ، ويخدره أريج أنفاسها الندية .. وتخايله أناملهما الرقيقة التى حيرتها الخصلة الواحدة وهى تأبى إلا أن تستقر فوق صدرها ، فتقذفها للخلف لتعود فى إجتراء مرة أخرى ، تتدثر بدفء الحياة فى صدرها ، كانت أذناه تمتلآن بصوت قلب يدق طبول الحرب ، ولا يدرى أكان قلبه أم قلبها .. يالها من لحظات .. لم يكن يعلم أن مثلها قد يعبر بوجدان الإنسان .
كان يسأل نفسه وتعييه الحيرة عن سبب حيائها الشديد وهى قريبة منه ؟! كان هو نفسه خجلاً أمامها ، ولكن لهذا ما يبرره ، فهو بحكم نشأته يحس حرجاً فى الاختلاط بالفتيات ، لكنه كان يدرك أنه لا يخجل هكذا أمام الآخريات .
إنها هى بالتحديد التى يشعر أمامها بكل هذه الحيرة وهذا الخجل ، ويحس أنه بحاجة إلى ضبط النفس فى جوارها .
تمنى لو كان يعرف هل خجلها هى أيضا شيئ خاص به هو دون الآخرين !
*************************************************
على بعد خطوات قليلة كان عم مهران عامل البوفيه ينظر إلى علاء ، وكأنه يسأله عن قهوته المعتادة إن كان يريدها ، فأبتسم له علاء وهو يشير إليه أن يقترب ليهمس له ..
: شاى وقهوة .
أردات إيمان أن تعتذر وهى تتمثل للقيام وتلفت نظره إلى اقتراب موعد المحاضرة ، ودون قصد امتدت يده لتستبقيها وتمسك بأناملها بجرأة اليائس من شجاعته ، واضطرب فجأة وتلعثمت على لسانه الكلمات ، وشعر باستحياء مما فعل ، فابتسمت إيمان وهى تشعر ما يدور بداخله ، ونظرت إليه فى هدوء من تطمئنه إلى أنه لم يتجاوز حدودا لا ترضاها وهى تقول :
: أنا فعلا محتاجة لفنجان شاى فأنا لم أخذ كفايتى من النوم ليلة أمس .
وتشجع علاء قليلاً وقد وصلته رسالتها ليقول لها :
: طبعاً كنت بتذاكرى ؟
: صدقنى ولا كلمة .
فصفق علاء مقدمة جبهته وهو يستدرك قائلاً ..
: آه صحيح .. ده كان رأس السنة .. كل سنة وأنت طيبة.
: وأنت طيب
: لكن فين الكعك ؟ طبعاً الشنطة مليانة .
وضحكت وهى ترد ..
: لو عايز كعك يبقى لازم تصبر أسبوع كمان .
: ليه بيتكم بعيد للدرجة دى ؟
وابتسمت وهى تقول ..
: مش القصد .. إحنا بنحتفل بالسنة الجديدة بعد أسبوع .
: إنتم مين ؟
: إحنا .. إحنا فى مصر يعنى .
: مش فاهم ؟
: لأننا بنحتفل حسب التوقيت القبطى ، وده بيختلف عن توقيت الخواجات ، عشان كده بيكون بعد الكرسمس بشوية .
أبتسم وهو يقول ..
: عموماً النهارده .. بعد أسبوع المهم تفتكرى .
شعر أن صوتيهما ارتفع ، وأن أحد الطلبة المجاورين ينظر إليهما متبرما .. وكأنه يطلب منهما أن يخفضا الصوت . ففتحا الكتاب مرة أخرى وعاد منهما يهمس للآخر .
.................................................................................................... د / محمد البكرى
* رقم الإيداع ( 7502 / 97 )
* الترقيم الدولى ( 7 - 0644 - 08 - 977 )
{ الإسكندرية - كازينو الشاطبى } ( تمت فى 13 / 3 / 1982 م )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق