.....................
إدريس قزدار
..................
نص مفتوح:
◇◇◇◇
خربشات وجودية.
●●●●●●●●.
نأتي الدنيا لذة
ونخرج من الجهاز البولي
نطفة ..
علقة..
مضغة..
في ثلاث ظلمات
ونخرج من الأرحام
مرغمين
بكل ما أوتينا من قوة
البكاء والصراخ ..
وكأن في صراخنا
رفض للخروج من النعيم إلى الجحيم
من البراءة
إلى الإثم
نخرج إلى جحيم الدنيا
التي تدور عجلاتها بسرعة البرق والرعد
على عقارب دقات قلوبنا
هي الدنيا تقتاق من كل دقة
من دقات افئدتنا
عبر فصول العمر
منا من يعمر قليلا
ومنا من يعمر طويلا
وفينا النور والعتمة
فهل
تعبث بنا الحياة؟.
ام نعبث بها !.
هناك من هو راغب في ازدياد ..
هناك من هو راغب في
نقصان..
آه يا زمان !.
آه يا إنسان!
المعري لم يعب الزمن
وإنما عاب الإنسان
هذا الكائن الغريب
في كل شكل يكون
ممثل بارع
يتقنع بكل الأقنعة :
قناع الدين
من أجل أكل زينة حياة
بالحيل والمكر
بالرشوة والشر
يسبح باسم المال
يسيل لعابه عليه أينما كان ؟
يشهد الزور
يطغى..ينهب..
يذبح ..يقتل ..
منذ قابيل وهابيل
إلى التكنولوجيا والرقمنة
منذ سيف عنترة بن شداد
إلى القنابل الجرثومية
والرؤوس النووية ..
وذو العقل مجنون
مهتوه..
مهان ..
وذو الجهل محظوظ
سعيد..
مكرم ..
لقد فقدنا في هذا العالم البوصلة
أهذه هي الدنيا ؟.
ترفع القرود
وتخفض الأسود
وتكسر الكرام
وترفع اللئام
وفي النهاية
نأتي إلى الدنيا
مضغة..
بالآهات ..
الهمسات..
اللمسات..
اللذات ..
ونرحل من الدنيا
مضغة في فم القبر.
♧♧♧♧♧♧♧
* إدريس قزدار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق