.................
أَبُو عَلِيٍّ الصُّبَيْح
...............
مِن مِثْلَك أُمِّي أَبُو عَلِيٍّ الصُّبَيْح تَلَقَّيْت أَجْمَل رِسَالَةً مِنْ أَجْمَلِ إنْسَانٌ بِالدُّنْيَا حَتَّى ادمعت عُيُونِي مِنْ الْحَيَاءِ الْأُمّ تَسْبِقَنَا بِكُلّ مُنَاسَبَةٌ وَهِيَ مِنْ تَفَكَّرَ بِنَا وَهَذِهِ رِسَالَةٌ دُعَاءٌ ، أَم لِابْنِهَا وَكَتَبْت لَهَا شَيْءٌ بَسِيطٌ لاوفيها حَقِّهَا أُمِّي وَأَنَا أَكْتُبُهَا ادمعت عُيُونِي مَنْ كَثُرَ الْحَيَاءُ مِنْ أُمِّيٍّ .
مَنْ مِثْلُكِ أُمِّي ؟!
___________
أُمِّي وَمَنْ فِي الكَونِ مِثْلُكِ أُمِّي ؟!
يَا عِطْرَ أَوْقَـاتِي ـ وَبَهْجَـةَ يَوْمِي
…
يَا مِنْحَـةَ الأَقْـدَار .. يَـا نُوراً بَـدَا
فِي مُشْتَهَى رُوحِي وَرَوْعَةِ حُلْمِي
…بِوَهْــجِ الـنُّور ـ دَفَّـاقًـا تَـزَيَّـا
...
وَبَارِكْ فِي رِضَاهَـا كُلَّ خُطْـوٍ
...
وَجَاوِبْ في نَشِيدِ الطَّيْرِ لَحْنًا
وَغَـرِّدْ فـي رُباهــا سَـرْمَدِيَّا
...
وَخُـذْنِي فِـي مَغَانِيهــــا رُوَاءً
وَقِـفْ بِخَواطِــرِي مِنْهَـا مَلِـيَّا
...
وَقُمْ في سَاحِهَا الطُّهْرَى وَلِيَّا
...
فـَ (أُمِّي) رَأَيْـنا
دُعَاءَكِ رَاِئـقَ النَّجْـوَى زَكيَّا
...
وَوَجْهَ الصُّـبْح مَأنُوْسَ المُحَـيَّا
...
تُبِيْـحُ الشـَّمْسَ لأْلاءً وَعِشْــقًا
فَهَـذا الـنُّوْرُ لِـ (الدُّنْيا) تَهَــــيَّا
...
وَتَنْفَحُــهُ بأَنْفـــاسِ الـرَّوَابِي
هَـنِىِّ الْعِطْـــرِ فَوْاحًـا شَـذِيَّـا
...
وَفي أَعْقَابِهَـا (حُـورٌ) تَهَادَىَ
وَيَصْفُو العِـيْدُ بِالبُشْـرَى نَدِيَّـا
...
لهـا إطْلالَـةُ الفَجْـــرِ المُـنَدَّى
يُوالِــي بالمُـنَى لَحْنًـا شَـجِيَّـا
...
وَتَسْبقُ نَحْوَهَا رُوحِي اعْتِرَافًـا
فَيَسْـبِقُ عُفْوُهـــا عَجِــلاً إليَّـا !
...
رِيْشَـتِي وَمِـدادَ رُوْحِي
وَفِي مَجْـرَى قَصَـــائِدِنَـا رَوِيَّـا
...
وَنادَمَ قَلْبُهـــا ـ فِيْنَا ـ قُلُـــوبًا
وَبارَكَ نُوْرُهَـا عُمْـرًا رَضِـيَّا
...
...
هَنِيْئًـا قَـدْ غَـدَا مِيْرَاثُ حُـبِّي
ـ لَكِ دَائِمَ البُشْرَى سَنِيَّا
...
تَسَـرْبَلَ مِنْـكِ سِـرْبَـالًا غَنِيَّـا
وَوَجْهٌ في اجْتِلاءِ البَدْرِ نُوْرًا
نُحَـيِّي وَمْضَـهُ قُبَلًا .. فَحَيَّـا
...
لِتَنْشُـرَ ظِلَّهــا سَـمْحًـا وَفِـيَّـا
...
حَنانُكِ يَحْتَويني في شَـكَاتِي
وَيَنْشُـرُ لِي مَـدَارًا عَسْـجَديَّـا
...
وَيَحْمِلُـنِي إلى آفَـــاقِ رُؤْيَـا
وَيُهْدي الفِكْرَ رُوْحًا عَبْقَرِيَّا
...
أعودُ إليكِ يا ( أمي) طِفْلًا
أَوَى جَذِلًا لِمْرضِعَـةٍ رَضِـيَّـا
...
تُلَمْلمُ في شَتَاتِ العُمْرِ رُوحِي
وَتَبْعَـثُ خاطِرِي غَضًّا طَريَّـا
...
وتَمنَحُ كُلَّمَـا اسْتَشْـرَفْتُ حَتَّى
غـَدَا قَـلْبِي بِمَـا وَهَــبَتْ هَنِيَّـا
يَا نَبْعَةً تَسْـقِي نَضِـيْرَ حُقُولِنَـا
وَتَجُودُ فِي غَيْثٍ صَـفِيِّ الغَيْـمِ
…
وَتَضُمُّ فِي حَدْبٍ شَتَاتَ قُلُوبِنَا
وَتَحِيْـدُ عَنْ عَسْـفٍ بِنَا أَوْ لَـوْمِ
…
مُرِّي بِكَفِّكِ فَوْقَ رَأْسي ـ صَفِّفِي
شَعْرِي وَضُمِّيْنِي لِصَدْرِكِ ضُمِّي
…
وَقِفِي عَلَىَّ العُمْرَ لَيْسَ بِضَائِعٍ
فَلَقَدْ وَهَبَتُكِ نَبْضَ قَلْبِي ـ دَمِّي
…
وَضَعِي يَدَيْكِ عَلَى فُؤَادِي تَمْتِمِي
بِالآيِ … فِي وَرَعِ التَّقِيِّـةِ سَـمِّي
…
وَاسْتَوْدِعِيْنَا (الله) عِنْدَ خُرُوجِنَا
وَإِذَا رَجَعْـتُ رَضِيْتُ مِنْكِ بِلَثْمِ !
…
وَتَعَهَّـدِينِي فِي فِرَاشِـي ـ مِثْلَمَـا
يَأْوِي (الرَّضِيْعُ) وَيَسْـتَلِذُّ بِنَوْمِ
مَا قُلْتُ فِي أُمِّي وَفَيَضِ حَنَانِهَا
مَا تَسْتَحِقُّ ـ وَلَو أَجَدْتُ بِزَعْمِي
…
(أُمِّي) أَرَاهَا فَوْقَ كُلِّ مَدَائِحِي
وَتَجِلُّ عَنْ عُتْبٍ .. وَكَاذِبِ ذَمِّ
…
أُمِّي صَلاةُ العِشْقِ تُهْدِي جَنَّةً
فِيْهَا النَّعِيْمُ .. وَطَيِّباتُ الكَرْمِ !
مِن مِثْلَك أُمِّي ؟ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق