...........
مقالة بإمضاء الكاتب بهجت عيد
.............

. نجيب سرور حدوتة لم تكتمل
نجيب سرور بين الاضطهاد الداخلى
. و
الاستعمار الخارجى
عاش شاعرنا نجيب سرور حياة من الصراع بين الظلم والعدل بين الغنى والفقر فقد عاش فى بيئة فقيرة قاسية لعبت دورا كبيرا فى بناء شخصيته وحربه على الظلم بكل انواعه وذلك منذ نعومة اظافره حتى توفاه الله عام ١٩٧٨
كتب شاعرنا نجيب
سرور(١٩٣٢- ١٩٧٨) ما يعكس رؤاه الوجدانية خلال فترة هامة من فترات نضالنا القومى
فقد كتب اول دواوينه ( رباعيات)
وانهى كتابته فى منتصف عام ١٩٧٤
فى قمة غليان العاطفة لديه ضد الاطماع الصهيونية فى الارض العربية وخاصة مصر
نجيب سرور بين المطرقة والسندان
نجيب سرور وقع ضحية
مطرقة الاضطهاد الداخلى من الادوات الامنية والسياسية
وبين سندان الدعوه لمواجهة المستعمر والمحتل ولذلك كان شعره واعماله عامة تضج بالصراع بين الظلم والظالمين وبين الصمود والمطالبة بالحق فى وجه الباطل
كان يرفض ويحارب الظلم الاجتماعى والتفريق بين طبقات المجتمع مازالت واقعة ضرب ابيه ماثلة امامه عندما استدعى شيخ الغفر والده لداره او دار العمده فذهب مع والده الذى كان بمثابة القدوة والمثل الاعلى له فما ان وصل والده تركه بالخارج ثم دخل الى الدار ثم توالى صراخ والده بشدة ليرى ويشاهد بعينه والده وهو يُضرب بالحذاء تكسرت صورة المثل الاعلى امامه واتخذ من محاربة الظلم طريقا له لا يحيد عنه ابدا ورفض كل اشكال الظلم التى كانت منتشره فى المجتمع انذاك طبقة الاثرياء الرأسمالية التى تسيطر على كل شئ وطبقة العبيد وهم بقية الشعب الضعيفة الفقيرة التى لاتملك من امرها شيئا
وظل على محاربته للظلم ورفضه والمطالبة بالحقوق لهولاء المسحقوين وضد الظلم والفرق الشاسع بين طبقات المجتمع
ومن فرط شدة تأثره بضرب ابيه بالحذاء امامه التى اثرت فيه تاثيرا كبيرا وجعلت محاربةالظلم الداخلى او الخارجى هو هدفه الذى لا يحيد ولا يتخلى عن تحقيقه والوصول الى العدل الكامل والمطلق
صراعه وحربه مع الاستعمار الخارجى
وفى الناحية الاخرى يدعو ويحمس الشعوب ويستفز مشاعرها ويوقظها من سُباتها العميق لتقاوم المستعمر والمحتل حتى يحمل عصاه ويرحل استمع اليه وهو يقول
اليكم بعضا من نماذج شعره
يقول:
...قلتم : دُر شهرا أو دهرا ..
وحذار أن تعبر نهرا
...فعبرت بحارا وبحارا ..
. هوجاء بلا طوق نجاة ..
...أيقنت بأن الجبن الموت ..
وأن صراع الموت حياة
ويقول ايضا
قد مضى الآباء عنا صامتين
خشية الموت.... فماتوا راغمين
إن يكن فى الجبن عذر السابقين
إى عذر خلفوا للاحقين؟!
وقال ايضا
صاح ( كتوت) غرير وفصيح
مرحبا بالنور... ما أحلى الحياة !..
ضحك( الثعبان) والتف الفحيح..
ومضى الكتكوت لم يشهد صباه
ويقول ايضا
كلنا فى الارض مشروع شهادة.
ها هو الغدر ظلام فى النهار
لا تقولوا حمل المرء الامانة..
قد يخون العهد عند الاحتضار!!
ويقول ايضا
اصرخى فى وجه كل البشرية..
اصرخى : ( إنى على العهد وفية)
أنت منذ البدء يا مصر ( بهية)
لم تكونى قط فى الارض بغية!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق