الثلاثاء، 16 أبريل 2019

...........

صلاح الورتاني // تونس
............

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏



مرارة الحمى وبلدي ..
زارتني على حين غفلة
إنتصبت أمامي
تراودني لتتمكن مني
لكني ..
أخذت أصارعها
بجهدي وعرقي
المتصبب من جبيني
عيناي محمرتان
زاد إحمرارها
لما فتحت التلفاز
شاهدت .. توقفت
ليتني ما شاهدت
نساء بلادي يتجولن
في الأسواق
يتضرعن لمولاهم
أن يفك الكرب
حمى الأسعار
في كل مكان
نيران مشتعلة
هنا وهناك
نسيت حرارتي
بلادي علتي
يا سيدي المحترم
يا من تجلس على الكرسي
ألا يكفيك ما يجري
من آلام وأحزان
مواطن لم يعد في أمان
تشعل السيجارة وراء السيجارة
ترميها على الأرض الطاهرة
لتشعل البلاد
لترمي العباد
في بحر المرارة
هذه لك إشارة
عذاب وقبر ورب
للحساب والعقاب
تعود حرارتي في إرتفاع
نسيت الأوجاع
أعود للتفكير في وطني
كيف الخلاص
الناس يشكون
يبكون ينادون
بلادنا تحترق
اعود للأرق
يعود العرق
قلق .. قلق
أوجاع في رأسي
تخترق
أكاد أختنق
لم يعد في بلادي
هواء نقي
أستنشقه ليحييني
يحيي في مجد أجدادي
أفكر في أولادي
أبناء شعبي تائهون
لا يدرون
كيف المصير
نسيت علتي
حرارتي
بلادي أولى مني
ومن حمتي ..
صلاح الورتاني // تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق