...........
ا.د/ محمد موسى
...........

آخر الكلام ...
من وقت غير بعيد كانت العلاقات بينن الناس لها شكل إختلف الأن عما كان ، كانت وسائل التواصل بين الماس لا تتحقق إلا بالزيارات الحميمية ، (وليست كما الأن) ، وكل بيت كبير يحرص على جمع الأبناء وزوجاتهم والأحفاد ، ويشترك الجميع في إعداد طعام الإفطار في أول يوم في شهر رمضان ، وتتفنن كل واحدة من الزوجات في صناعة أجمل ما تجيده للأخرين ، فالبيوت دائماً عامرة بالأهل والأصحاب والجيران عامرة بالحب ، فهناك الفه تجمع الكل مهما إختلفت الأعمار ، والحق سبحانه وتعالى جميل وستر الله بجماله الجميع ، فلم يجعل البعض يطلع على ما فى قلوب البعض ، حتى لا يتمزق المجتمع ، وجعل هناك قاعدة يتعامل الناس بها دون ما يفضح ما فى القلب ( إظهروا لنا محاسن أخلاقكم والله أعلم بالسرائر) ، وبهذا يكفي أن أكون حسن الخلق مع غيري ليألف بعضنا بعض ، وبهذا أُمسك اللسان عن وصف هذا أو ذاك بأنه منافق أو يضمر غير ما يظهر فيعم المجتمع الوفاق ، هذه هي أخلاقيات الناس وهذا هو شهر رمضان ، وتغيرت السلوكيات الأن كما تغيرت العادات ، وأصبح كل واحد عبارة جزيرة منعزلة عن الأخرين ، حتى لو إجتمعوا كانت الجلسة أكثرها نفاق ويملئُها ود زائف من السهل أن يدرك ، وخرج من مصطلحات الكثير من الناس تعبير البيت الكبير ، وتحولت إلي بيوت صغيرة منعزلة ، وأصبح كل ساكن فيها وحيداً مع نفسه أو مع آخرين يشعر أنهم غرباء عن نفسه ، نحن الأن في بداية شهر رمضان ، ألا نغير بعض هذه السلوك ، وننادي على بعضنا البعض ونقول تعالوا فرمضان كما يستطيع أن يجمعنا في نافلة التراويح ، فهو يستطيع أن يجمعنا في فرض (وأعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) فضرورة أن نكون يداً واحدة ، فنعالوا فرمضان يستطيع أن يجمعنا
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق