الأربعاء، 17 أبريل 2019

..........
بقلم هشام رضا حسان
............

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏زهرة‏‏

صرخة عميقة مكتومة
بداخله
ليست غضبا
ولا يدري ماهي؟
مجرد صرخة ليس إلاّ
ليست اعتراضا
ليست شكوى
لكنها قد تكون ألما
بحجم معاناة مشرد
لا يجد مأوى
أو معاناة ثكلى
على ابنها المفقود
في الحرب
أو معاناة جائع
لا يجد كسرة خبز
تسد جوعه
او معاناة مريض
لا دواء يسكن ألمه
أو بائس جالس
على الرصيف عاريا
لا غطاء له
أو معاناة طفل
أصابته الشيخوخة
قبل الأوان
أو شجرة أتاها خريفها
في عمق الربيع
او معاناة عاشقين
ضنت عليهما الدنيا
ان تلملم شملهما
فافترقا كل في طريق
أو بحجم معاناة
شعب تنحر أمته
من أطرافها وتتآكل
كنهر ينحر ضفتيه
وتغرق دواماته
قلب أمته فتن
سقط فيها أبناؤها
حمل بعض اشيائه
استأجر غرفة صغيرة
على أعلى بناية
في بلدته
راغبا في العزلة
راغبا في التخلص
من صرخته المكتومة
في حشاشات صدره
وعمق قلبه
وفي ليلة
وقف خلف زجاج نافذته
يرقب النجمات
ويقول لنفسه
ستكون الامور بخير
ستكون الأمور بخير
راح في ثبات عميق
وهو واقف خلف النافذه
محاولا اخراج
الصرخة المكبوتة
من اعماقه الغائرة
في نفسه
باءت محاولته بالفشل
لم يستيقظ من ثباته أبدا
لكن كانت هناك
ابتسامة بادية على وجهه
وكأنه رأى الخير
الذي يرجوه
هناك
على الناحية الاخرى
من الحياة في تلك الغابة
الدنيوية التي صنعها
بنو الإنسان
بقلم هشام رضا حسان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق