الأربعاء، 17 أبريل 2019

....................

باسم الشمري
...............





" ايها الراكبون قصاؤدنا لارضاء.. حبيباتكم.. انفسكم ..أصدقائكم لارضاء شوارع اشتكت قسوة الاحذية لارضاء وجهات لم تجد ذاكرة لتحفظ خدوشها ومنزلقاتها الحمقاء انا عائد لأبحث عنك التائه بين بحر ابتلع ظله ، وبين انعكاس خطواته على صفحة الماء همساته السرية في أذن حبيبتك الغائبة ضحكته منتصف حفل صاخب يبتلع غبار الجمهور الراقص في ليلة ذبحه ياأيها المُنهك من " كل شيء " لا عليك الكل شيءفارغ من الداخل لانه خالٍ من أي شيء لا يحمل سوى فقاعات نسميها اشياء ياأيها الراكض خلف غيمة مُصابة بالظمأ تركض خلف صحراء ترتدي السراب لتراود خيال العابرين عبرها كف عن مُطاردة الغيوم احمل كاسك اشرب نخب انتحارك في الفراغ اشرب نخب وطن تعرى لك في مشهد صرخات ، ومشردين وقمامة تُطارد ذائقة الحالمين برائحة القرنفل والليمون اشرب نخب طرقٍ توحدت ضدك ضد صدرك .. ضد غبار احدثته خيول الوقت حين غزت مٌخيلتك ورمتك باحتمال النجاة " لا نجاة يا صديقي ، لأن النجاة تعني اللا شعور وانت تشعر بثقل هذا العبث ثقيلاً حارا على روحك الشفيفة ارتشف حلمك اشرب نخب الصمت الذي تكدس فوق لسان ابجديتك ، حتى لم تعد تذكر كيف تُنطق التحايا الصباحية وكلمات التأبين وطرق مُغازلة اُنثاك اشرب نخب المقتول في باحات الهوى في حافة ابتسامتها الحادة في ثمالتها حين تخزلها القُدرة وتستلقي على كتفه انفث كل شيء عن صدرك ثم صدر امنياتك للقوافل الهاربة من انياب مدينتك الداعرة وتعلم كيف تُغني امام الموت كيف تُخاطب المجهول ، بلغات العصافير المتذمرة من هرطقة الفصول بلغات الملائكة حين تحترق اجنحتهم في غزوة تطفل فيها بلغات العواصف التي تقذف الارض عشوائياً لا تميز بين ظهر الجلاد وعنق الضحية بلغة شعب قبل ان تُقطع السنتهم من خلاف وقبل إن تلقنهم المدافع الغربية اللغات البكماء غَنّي حتى تشيخ حنجرتك فربما ذات يوم سيكون لصوتك انعكاس ، ولحلمك بذرة تحمل في احشاءها احتمال حقل سينبت في فخز الاستحالة الخصب
باسم الشمري

٢٠١٩/٤/١٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق