.................
جبيبة نقوب
..........
فات الأوان
فات الأوان منذ زمان
فقدت الإحساس وحتى الأمان
من الرجال ومن كل إنسان
رأيت المشاعر تعطى بهدر للحيوان
كأنها محرمة عليا على الدوام
و أنا صاحبة الحق والبيان
ما أصعب أن تفقد الإحساس
أهو الجفاء أم هو الحرمان
أو هو طمع في الدنيا
فالحبّ لا يشترى بممال
بل يعطى كما تعطي الأم ّالحنان
هل الجمال جمال النفس
أم يختفي وراء جمال الوجنتين
كيف يختار الكلام الطيب
مهما كان الحبّ ينبض
و يقفز مع الظل كالشطآن
ما جدوى بالإحساس بالحبّ
بعد فوات الأوان
قالوا ملكة متوجة بالجمال
لكن ما فائدة الكلام
قالوا ناضجة الفكر
بارزة الأنوثة
سبحان ما خلق الرحمان
قالوا
ذات فكر وذكاء يبدو تارة
غامضا و تارة ظاهرا للبيان
فما فائدة مدح الأنوثة
بعد فوات الأوان
ما أحلى هذا الكلام
لو جيء في وقته
من الذي يهواك في الحلال
قد يكون كلام جميل في ظاهري
لكن هو سهم ّيخترق الوجدان
يذبح بسكين يترك الألم الحاد
أو كسهم يخترق غشاء التامور
فيترك الجسد دون قلب ينبض
ويتوقف تدفق الدم في الوريد والشريان
24.2.2022
الكاتبة جبيبة نقوب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق