السبت، 5 مارس 2022

 .....

د. خالد الجلاصي

................



فِي مَآذِنِ العَابِرِينْ
فِي مَآذِنِ العَابِرِينْ
يُخَاطُ الدِّينُ ثَوْبًا
لِبَعْضِ السَّاسَةِ و الآفَّاقِينْ
فَيُزْرَعُ الخَوْفُ رَبًّا
فِي الخَلْقِ المُسْتَضْعَفِينْ
وَ إِنْ قُمْتَ فِيهِمْ كَاشِفًا
لِمَا قَالَ رَبُّ صَلَاحِ الدِّينْ
قَالُوا احْذَرُوا الكَافِرَ
فَأَمْثَالُهُ مُلْحِدِينْ
فَتُلْقَى حَيًّا
فِي مَقَابِرِ المَنْسِيِّينْ
وَ يَكْتُبُ التَّارِيخُ عَنْكَ
بَعْدَ عَشَرَاتِ السِّنِينْ
فَيَعْتَلِي صُدْفَةً
أَحَدُ العَارِفِينْ
بِإِشْرَاقِ النَّجْمِ طَوْعًا
وَ لَمْ يَكُنْ أَمْرُ الجَاهِلِينْ
إِلَّا دَعْوَةً لِأَصْحَابِ النُّهَى
حَتَّى يَحْيَا النَّهْرُ المُسْتَكِينْ
مَعَ أَوَّلِ أَذَانِ حَقٍّ ...
دَلَّ مَنْ أَرَادُوا بَعْضًا مِنْ يَقِينْ
وَ تَتَشَابَهُ الأَحْدَاثُ بِأَسْمَاءَ أُخْرَى
فَهَلْ مِنْ يَقِينْ؟...
و هَل مِنْ مَكَانٍ لِتَارِيخِ
مَنْ مَلَؤُوا كَوْنَ المُنْهَزِمِينْ؟
أَمْ أَنَّ الحَرْفَ مَلَّ مِنْ شَعْبٍ
دَانَ كُلَّ دِين؟
شَعْبٌ دَانَ الخِيَانَةً
فَاسْتَبَاحَ دَمَ المُرَابِطِينْ
عُرْبٌ طَبَّعُوا مَنْ قَتَّلَ فِينَا
وَ نَسَوْا أَنَّ الجُرْحَ فِلَسْطِينْ
عُرْبُ شَعْبٍ حَكَمُوا عَلَى الرَّعَاعِ
بالخُذْلَانِ إِلَى يَوْمِ الدِّينْ
وَ لَمْ يُدْرِكُوا بَعْدُ أَنَّ الشَّعْبَ اسْتَجَارَ
المَوْلَى حَامِي المُحِبِّينْ
بَاعِثُ الحَقِّ خِتَامًا
لِيَرْحَمَ المَقْهُورِينْ
فَهَلْ مِنْ فَهِيمٍ
بَعْدَ الآمِينْ؟
وَ هَلْ مِنْ صَدُوقٍ
نَوَى خَطًّا لِلْوَاثِقِينْ؟
تَرَائَى الخَيَالُ عَلَى المَنَابِرِ
قَوْلًا :" الحُبُّ دِينُ العَارِفِينْ
وَ الصِّدْقُ طَرِيقُ الأَوَّلِينْ
وَ الحَقُّ لَا يُسْتَبَاحُ لِلْمُعْتَدِينْ"
فَكَانَ النَّجْمُ المَقْتُولُ
أَوَّلَ المُسْتَشْهِدِينْ ...
بَيْنَ جُدْرَانِ النِّسْيَانِ
جُدْرَانٌ بَنَاهَا تُجَّارُ الدِّينْ ...
وَ لَمْ يُدْرِكُوا أَنَّ الحَقَّ
كَزَهْرِ القُدْسِ يُذَكِّرُنَا عَلَى مَرِّ السِّنِينْ
أَنَّ المَوْتَ يَخْشَى مَنْ أَنْبَتُوا الأَرْضَ
حِجَارَةً تُرْفَعُ فِي كُلِّ حِينْ ...
د. خالد الجلاصي
08:37
02/01/2022
*** تحية لشعب الجبارين
*** حكمة الإشراق للسهروردي المقتول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق