.............
علاء العتابي
.............
خزين فارغ
سرقتها مشاغل الحياة عن أيام أطفالها؛ تاهت في زحمة المكتب!
ضغطتها ازدحامات الطرقات؛ كبستها ساعات الحضور والانصراف!
تفرغ إِرْهاق الحياة بنهر أطفالها، تصب غيظ المنصب بالقسوة عليهم، تبعدها عنهم طاولة الاجتماعات، يؤرق نومهم سهرها خارج المنزل ويكبل حنينهم جفاء مودتها أليهم!
لا تلعبوا ………………………. دقت العابك ناقوس راحتي!
صوتكم عالي…………………أنه يقلق صفوة بالي!
صرير أسنانكم ……………..قد سدت شهية طعامي!
تشاجروا خارج المنزل…… دعوا خلوة نومي تغفو !
أستهلك الزمن طاقتها……حجب الكمبيوتر صفاء بصرها…
أَصْدَأَ السير مفاصل ركبتيها الى أن احنى طول العمر تحدب ظهرها حتى أضعف الصخب حساسية سمعها!
ركنت في أرشيف بيتها بعد أن أطفأ الضوء بريق تقاعدها.
رقدت ما تبقى من عمرها جليسة المنزل تراقب حركة أحفادها!
تقوي عزيمة أبنائها بحب أطفالهم!
لا تضربه………………..دعه يلعب!
لم يشبع……………….اتركيه يتغذى!
لا تأخذها من يديه…. دع ملعقته تضرب الكؤوس والأواني!
خذوا جميع نقودي واشتروا لهم ما كنتم تشتهون من قبل!
اسلبوا راحتي من وسادة نومي وغطوا بها دفء فراشهم!
ألان لدي كل الوقت لاداعب ضحكتهم، واضبط ساعة يقضتي مع وقت استيقاظهم!
واكتبوا على باب مكتبي " ما أعز من الولد إلا ولد الولد"
علاء العتابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق