الأربعاء، 8 مايو 2019

....................
تحليل الأستاذ 
                                                                     مدحت رحال

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شجرة‏، و‏نبات‏‏، و‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏


من أغرب ما سمعت
_______________
شاهدت مقطعا من مقابلة بالصوت والصورة لاحد الشيوخ ،
احترت منها ، ووقفت أمامها طويلا ،
يقول الشيخ في تفسيره للآية :
(( فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني ارى في المنام أني اذبحك فانظر ماذا ترى ،
قال يا أبت افعل ما تؤمر ، ستجدني إن شاء الله من الصابرين )) الصافات 102
يقول :
يظن كثير من الناس أن امر الله لإبراهيم بذبح ولده اسماعيل عليهما السلام ، وامتثال إبراهيم لهذا الأمر ، كان طاعة وعبادة وامتثالا وتقربا ،
لا لا ، ( ويقولها بطريقة تمثيلية )
ويمضي الشيخ ليبين السبب في هذا الامر الإلهي
فيقول :
ارجعوا إلى تفسير ابن العربي ،
إن الله جعل العالم قرية صغيرة لأبراهيم عليه السلام ،
فكان يرى من مكانه ما يجري في مشارق الأرض ومغاربها ،
ويستشهد بالآية الكريمة من سورة / الأنعام :
(( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين ))
وقد شاهد إبراهيم رجلا يعصي الله ، فاخذته الغيرة فدعا عليه ،
فناداه الله وعاتبه على ذلك وكيف يدعو على عبد لله ،
واعتبرها خطيئة على حد قول هذا الشيخ وقال له :
كفر عن خطيئتك ،
وكان إبراهيم غنيا صاحب إبل وبقر ،
فذبح إبراهيم من الإبل ما ذبح ، ثم ناجى ربه ،
فقال له الله : ما وصلني منها شيء
فذبح من البقر ماذبح ، ثم ناجى ربه ،
فقال له : ما وصلني منها شيء
فقال إبراهيم : رب ، وماذا افعل؟
فقال له : إذبح ولدك إسماعيل
فقال إبراهيم : رب هذا وحيدي وفلذة كبدي ،
ودخل في جدال مع الله حول ولده !!
ثم امتثل لامر الله ،
فلما قرب ابنه للذبح ، فداه الله بكبش عظيم
وحذر إبراهيم :
وإن عدت عدنا ، وقد غفرت لعبدي
هكذا !!!
فهذا الشيخ يرى مستندا إلى تفسير / ابن العربي ،
بان الامر الإلهي لإبراهبم بذبج ولده ، لم يكن طاعة وقربى إلى الله ،
وإنما كان تكفيرا عن خطيئة بالدعاء على عبد عاص ،
ليلقن إبراهيم درسا في قيمة العبد عند الله ، وليبين لنا كم هو الإنسان غال على الله ،
بحبث يامر خليله بذبح ولده كفارة لكلمتي دعاء على رجل عاص ،
هذه هي قصة الذبيح ، كما ينسبها هذا الرجل إلى تفسير ابن العربي ،
وساجيب بنقاط محددة ليسهل فهم القصد ،
الآية : (( وكذلك نري ابرهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين )) الانعام
تتحدث عن حوار إبراهيم عليه السلام مع قومه ليصل بهم بالبرهان والدليل العقلي إلى الوهية ووحدانية الله ،
وبطلان ما يعبدون من دون الله من كواكب وغيرها ،
وهي تتحدث بالتحديد عن النجم والشمس والقمر ،
فما دخل ذلك بان الله قد زوى لإبراهيم جوانب الأرض يراها كقصعة بين يديه ؟
الآية : (( يا بني إني أرى في المنام ان اذبحك ))
واضحة جدا بان ما رآه إبراهيم كان رؤيا ،
ولم يكن حدثا ارتكب فيه إبراهيم خطيئة يلزمها التكفير ،
وهل الدعاء على رجل يعصي الله رآه إبراهيم على بعد آلاف الكيلومترات ، يعتبر خطيئة ؟
هذا إذا اعتبرنا ان ذلك العاصي كان مؤمنا وقع في معصية ،
ولا أظن انه كان على وجه الأرض موحد في ذلك الوقت غير إبراهيم وسارة ولوط في حدود ما نعلم ،
إن ابراهيم امتثل مكرها لامر الذبح بعد طول جدال ،
وهو النبي الرسول الخليل ،
فاي فضل له في ذلك ؟
وهو الذي قال الله فيه :
(( وتركنا عليه في الآخرين ، سلام على إبراهيم ))
اما قول : ولدي وفلذة كبدي
فهذا ما قاله إبليس لإبراهيم محاولا أن يستثير فيه عاطفة الابوة ليتردد ولو للحظة في تحقيق الرؤيا لتكون حجة لإبليس على إبراهيم ،
فرجمه إبراهيم بالحصى ،
إسماعبل عليه السلام لم يتردد ولم يمار أباه في ذبحه ،
بل قال له :
(( يا أبت افعل ما تؤمر ، ستجدني إن شاء الله من الصابربن ))
فهل كان هذا الولد الذي لم يبلغ الحلم اكثر يقينا بالله وامتثالا لأمره وتقربا إلى الله من ابيه إلراهبم ؟
عقلي ويقيني يرفض هذه الرواية ،
فمن كان له رأي فليبدِه ،
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق