الخميس، 7 أبريل 2022

 .................

انيس ميرو- زاخو

..............




((الطفلة حنان)))
قصة قصيرة
بقلم
انيس ميرو- زاخو
الطفلة حنان ولدت في مدينة الموصل من عائلة متوسطة. كانت العائلة سعيدة بولادة هذه الطفلة لكونها كانت اول طفلة أنثى حيث سبقها بالولادة عدد من الذكور
ولكن هذه الطفلة البريئة. فقدت بسرعة والدها اثر مرض عضال أصيب به. ؟!
ولكن الأم قاست في تربيتها لأولادها بسبب وفات زوجها. وان الطفلة حنان لم تحس بفقدها ابيها في وقتها بسبب سنها الصغير و بسبب البعد من بقية الأهل و هم أصلاً غرباء عن مدينة الموصل قررت الأم و بعض من اقرباء المرحوم زوجها ان تعجل بالقدوم لديار أهلها و لتكون قريبة منهم و خاصة الأطفال صغار و لحاجتهم للرعاية و كم من المصاريف و لكي تضمن استمرارهم بالدراسة.
وفعلا كان اخ الزوج رحيما و شخصا تقياً بشكل واضح و مشهود له بالإيمان و التقوى و بالطيبة تولى رعايتهم و الصرف عليهم و برعايتهم جميعا. ولكن حنان العم لا يعوض عن حنان الأب. الحقيقي وهكذا مضت الايام ولتقرر ترك بصمة حزن معينه في قلب حنان كلما سمعت اسم الأب
الطفلة حنان هنا تربت و كانت منذ صغر سنها تسأل عن امور غريبة و شيئاً فشيئاً
وعت و كبرت مع الزمن و علمت ان والدها قد فارقها بعد ولادتها.
وكانت دوماً تتمنى لو كان ابيها لازال في الحياة مثل حال بقية الأطفال في سنها.
حنان فعلاً تشبعت بالإيمان. ومعظم الخصائل الاجتماعية المحافظة في بيئتها الجديدة و اصبحت متحجبة و كملت دراستها. و انتظرت ان يفاتحها شخص ما لترتبط به و فعلاً بعد انتظار طال مدته تقدم احد الأقرباء لخطبتها وافقت الامً و البقية لوجود صلة قرابة بينهم و بسبب الضروف و امور اخرى تزوجت من هذا الشاب. ولكن شخصية هذا الشاب تختلف عن شخصيتها هي من حيث الايمان و الذوق و الاحاسيس انصدمت لذلك و لكن ظلت ساكتة بسبب قدرها وبدأت بتجرع الألم بهدوء و اعتبرت ذلك قدرها.
ولكن مع مرور الزمن و العشرة ظهرت الاختلافات في اغلب الامور الخاصة و العامة و ظلِ قلبها مقفلاً بسبب طبيعة العلاقات الاجتماعية المتشددة وأصبح بينهم عدد من الأطفال وعوامل اجتماعية متعدد وبقية الحال علية. كما كان لحين ان تم التعارف مع شخص مختلف بكل الامور الخاصة و العامةً
وتبين انه أيضاً مر بظروف مشابهه لظروفها تقريبا و كان عصام متمسكاً بمصارحتها بحبه لها رغم علمه بكل شيء يحيط بها. حيث انه منذ ان كان طفلا كان يتمنى ان يلتقي ذات يوم بفتاة تمتلك كل تلك الصفات التي كان يبحث عنها فعلا عصام كان متزوجاً مثل حنان و لكن كان يعيش بمثل معاناتها من امور عديدة
وان قلبه و قلبها دوما مغلقان على العذاب والبعد عن ما كان يتمناه المرء من الزواج.
علمت حنان ان عصام يحبها بل يقدسها لما ما تملك من صفات إيمانية و حسية و حنان طاغً لا يوصف ولكن كانت حنان مترددة بسبب وضعها الأسري ووجود الأطفال و امور اجتماعية كثيرة.
وتبين ان الطرفين لا يمكن ان يستغنوا عن بعظهما البعض رغم الظهور بقالب اخر محافظ و غير اعلان حقيقة ما موجود في القلب.
واستمرت معانات عصام انه يبحث عن قلبها فقط من غير دنس شيء اخر او التسبب لحنان باي موقف سلبي في حياتها الاجتماعية. و يكفيه حبها التصوفي وقلبه بها سعيد و استمر الشد و الصد و لازالت الامور مجهولة و تبحث عنً نهاية سعيدة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق