...................
محمد الفضيل جقاوة
.................
حوار بين ذاتين ..
.
ـ إليها في عالمها البرزخي بعد مرور عام ونصف
بعد الرحيل ..
.
ما بال قلبك قــــــــد أشاح معاندا
وعلى الحياة وشــــــرعها متمرّدا
.
أَ وَ لَا يصيـــــخ لسيّد متمــــــــرّس
أبدى النصيحة مشفقا متـــودّدا ؟
.
هــــا الحـزن يخترم الجــوانح أنصلا
طابتْ لها رُدَهُ المـــــــواجع مرقدا
.
يضنيك ليلك مسهدا متـــــــأوّها
ويحـول صبحُك بالمواجع أسودا
.
عدْ يا شقيّ إلى الصّواب مغـادرا
كهف الغــــــــــــواية للحياة مغرّدا
.
مــا كان فقــــــــــــدك للحبيبة أوّلا
كـــــــلاّ .. و لــم يك للمنية مبتدا
.
كــم راحل سكن الرّموس مفارقا
من ذا تطاوعه الرّمـــوس معدّدا ؟
.
ما أنتَ أوّل مبتلِِ فـــــــــــــي إلفه
سلفا .. و لا أنتَ الأخيــــر فتفتدى
.
كلُُّ من الكأس المـــــريرة شاربُُ
فلم يهاب الشّـــــــاربون الموردا ؟
.
ظــــــــــلُُّ حياتك فاغتنمها عائدًا
و أَبِـــحْ لقلبك أن يحبّ ويسعدا
.
يُشقي الفقيدةَ أن تظــــلّ خرابة
شوهاء يسكنها الخراب معربدا
.
بين النّساء أما علمت عــــــواتك
يشفينَ جرحــــــكَ رقّةً و تودّدا
.
ينسينك الخودَ التي رحلتْ هوى
و يُحلن قفــرَكَ معشبًا و مورّدا
.
هيهـــاتَ أنسى ناكرا أو شاقني
قبرُُ يلــــوح هناك أشهبَ أجردا
.
لكنّها الدنيا تُصــــــــــان و تُتّقى
و من السخـافة أن بغيّك تجلدا
.
رتّلْ قصـــائدك الشّجية شاعرا
لليأس في حرم الجمـال مفنّدا
.
وَ احسُ الصبابة من كؤوس أنيقة
حسناءَ ترفعها الأنوثة فـــــرقدا
.
عاد الربيــــــــــــــعُ مرتّلاً آياته
فلم تظلّ بقفر حـــزنك مقعدا
.
أغـلالُ قيدك إن عزمتَ تكسّرتْ
ما خاب من شحذ العزيمة سيّدا
.
فاغش الصّبـاح فسيحة أحلامه
أو عـافك الحلْمُ الجميل مُبَدَّدا
.
محمد الفضيل جقاوة
في: 10/03/2022
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق