الجمعة، 11 مارس 2022

 .....................

مصباح الدين
صلاح الدِّينِ

.................



العَاشق المَقبور

الْحُبُّ مِحرَابِي وَفِيهِ الْمَجلِسُ
وَبِهِ يُصَلِّي خَاطِرِي وَالْأَنفُسُ

أَوحَى إِلَيَّ الْحُبُّ حَرفًا رَائِعًا
وَالْحَرفُ يَبلَى وَالْهَوَى لاَ يَدرُسُ

مَاتَت حُرُوفُ الشَّوقِ لَكِن بَعدَمَا
نُشِرَ الْحُرُوفُ كَأَنَّهُنَّ السُّندُسُ

فَتَوَقَّدَ الْأَشعَارُ حَتَّى إِنَّهُ
لَيُخَالُ أنَّ الْحُبَّ مِنهَا يُقبَسُ

لِلْإِشتِيَاقِ بَشَاشَةٌ، فَلهَج بِهَا
وَدَعِ التَّبَاغُضَ لِلَّذِي هُوَ مُفلِسُ

سُئِلَ الْحَشَا؛ أَينَ الْهَوَى؟ قُلنَا: هُنَا
فَكَأَنَّ قَلبِيَ لِلْمَوَدَّةِ فِهرِسُ

فَحَصَ الطَّبِيبُ دَمِي وَأَخبَرَ أَنَّ فِي
عِرقِي وَفِي عَرَقِي الْهَوَى يَتَنَفَّسُ

إِن صِرتُ مَقبُورًا بِمَيدَانِ الْهَوَى
فَٱشكُوا إِلَى (بِنتِ الهدى) وَتَجَسَّسُوا

بِنتٌ إِذَا غَنَّى حَمَامُ جَمَالِهَا
رَقَصَت بِهِ طَرَبًا وُجُوهٌ تَعبِسُ

فَهِيَ الْوَحِيدَةُ مَن فَدَيتُ تَحَرُّقِي
هَيهَاتَ أَفدِي غَيرَهَا مَا أَلبَسُ

وَلَّيتُ نَفسِي شَطرَهَا فَكَأَنَّمَا
هِيَ قِبلَةٌ نُصِبَت لِعَبدٍ يَأنُسُ

مِن تَحتِهَا قَد رُكِّبَت شَمسُ الضُّحَى
إِنَّ الظَّلاَمَ إِذَا رَآهَا يَجلِسُ!

وَكَأَنَّمَا هِيَ جَنَّةٌ قَد أُزلِفَت
أَو سَلسَبِيلٌ لِلظَّمَاءَةِ يُحبَسُ

قَد سَجَّلَ التَّارِيخُ أَنِّي مُغرَمٌ
إِذ مَا بِنَا صُبحُ الصَّبَابَةِ يَعطُسُ

لَو نَابَ عَنِّي فِي الْهَوَى غَيرِي، إِذًا
نَابَت عَنِ الْأَضوَا هُمُومٌ هُجَّسُ

شعر:
مصباح الدين
صلاح الدِّينِ
أديبايو
نمير الشعر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق