الأحد، 20 فبراير 2022

 .................

أ- ابراهيم محمود الرفاعي

...............



لماذا كفرت ؟
لا تستغربوا ولا تندهشوا أبداً من هذا العنوان ,فهذه هي الحقيقة .هذا التساؤل سألته لنفسي بعد أن وقعت في الهاوية النار الحامية, كيف كفرت ولماذا ؟لا أعرف .ورغم أن الله قد وهبني عقلا مميزاً يعرف الخير و الشر ويعرف الحق من الباطل لكني طرحته جانباً والتفت إلى خواطر قلبي وما أدراكم ما خواطر قلبي .القلب مرآة حساسة جدا ينطبع عليها كل منظر توجهه إليها .فإذا وجهت إليها منظر الأزهار عكسته فكانت مبهجة وإذا عكست عليها منظراً قبيحاً اشمأزت النفس السوية منه ,ومع ذلك رضيت بالقبيح من المناظر تنعكس وتنطبع على صفحات قلبي .القلب مجمع العواطف لكني حكَّمتُه وتركت العقل جانباً .فأي إنسان سبقني لعمل وصار أفضل مني بأي شيء بمال أو جاه أو منصب أو شرف فالحسد يتلبسني .ومن لا يأبه بي ولا يقيم لي وزناً ولا يحترمني في المجالس فالحقد ساعتها يعمي قلبي ,واذا رأيت إنسانا لا يعجبني يصبح الكره إنسانا ناطقا لقلبي واذا رأيت إنسان عظيماً أحاول التقرب إليه ويبدأ القلب ينبهر به مثنياً عليه معجباً به .
عشت في أسرة ذات شرف وسؤدد تقلدت الزعامة وكان الناس يحسبون لها حسابا .أما أنا فكنت من أصحاب الجاه والأموال ,عملي في التجارة يدر علي الأرباح والأموال الطائلة , فكنت معززاً مكرماً في قومي إذا تحدثت يُسمع لقولي و لا يرد لي كلام فكلمتي لها وزن في المحافل والمجالس.
من مذكرات أبي لهب
بقلم أ- ابراهيم محمود الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق